418

الإیضاح په مناسک الحج او العمره کې

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت ومكة المكرمة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
السابع عشرَ: لاَ يَجُوزُ إحْرَامُ الْمُقِيمِ في الْحَرَمِ بالْحَجّ (١) خَارِجَهُ وَالله أعلم.
المسْألَةُ السَّادسَةُ والْعِشْرُونَ: مَذْهَبُنَا أَنهُ يَجوزُ بَيع دُورِ مَكَّةَ وَشِرَاؤهَا وَإِجَارَتُهَا كَمَا يَجُوزُ في غَيْرِهَا (٢) وَدَلاَئِلُ الْمَسْأَلةِ في كُتُبِ الْفِقْهِ وَالخِلاَفُ مَشْهُورٌ.

(١) أي بخلاف العمرة فلا بد للمقيم من الخروج إلى أدنى الحل، ويحرم منه كما تقدم، وهو قول الأئمة الأربعة وأصحابهم رحم الله الجميع، وحكى غير واحد عليه الإجماع.
(٢) قال في المجموع: وبه قال عمر بن الخطاب وجماعات من الصحابة ومَنْ بعدهم، وهو مذهب أبي يوسف (أقول: هو ما عليه العمل قديمًا وحديثًا حتى الآن)، وقال الأوزاعي والثوري ومالك وأبو حنيفة: لا يجوز شيء من ذلك والخلاف في المسألة مبني على أن مكة فتحت صلحًا أو عنوة، فمذهب الشافعية أنها فتحت صلحًا، فتبقى على ملك أصحابها فتورث وتباع وتكرى وترهن، ومذهب الثلاثة والأوزاعي والثوري أنها فتحت عنوة فلا يجوز شيء من ذلك. اهـ بزيادة ما بين القوسين.
قال في أضواء البيان: وتوسط الإمام أحمد فقال: تملك وتورث ولا تؤجر ولا تباع على إحدى الروايتين جمعًا بين الأدلة، والرواية الثانية كالشافعي. اهـ. قال في الحاشية: صرائح السنة مصرحة بأنها فتحت من أسفلها عنوة وكأن الشافعي ﵁ لم يلتفت لذلك لأنّ القتال فيها وقع من شرذمة قليلة انفردت عنه ﷺ فعول على ما وقع منه ﷺ مع أصحابه الذين معه. اهـ.
أقول: وأدلة الإمام الشافعي ﵀ تظهر مما ساقه المصنف ﵀ في مجموعه بقوله: روى البيهقي بإسناده عن إبراهيم بن محمد الكوفي قال: رأيت الشافعي بمكة يفتي الناس ورأيت إسحق بن راهويه وأحمد بن حنبل حاضرين فقال أحمد لإسحق: تعالى معي أريك رجلًا لم ترَ عيناك مثله، فقال إسحاق: لم تر عيناي مثله؟ فقال: نعم، فجاء به فوقفه على الشافعي فذكر القصة إلى أنْ قال: ثم تقدم إسحق إلى مجلس الشافعي فسأله عن كراء بيوت مكة. فقال الشافعي: هو عندنا جائز قال رسول الله ﷺ وهل ترك عقيل لنا من دار. فقال إسحاق حدثنا زيد بن هرون عن هشام عن الحسن أنه لم يكن يرى =

1 / 421