420

الإیضاح په مناسک الحج او العمره کې

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت ومكة المكرمة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
في الْحَرَمِ. فَقَالَ الشَّافِعِي وآخَرونَ (١): حُكْمُ الْحَرَمِ في هَذَا حُكْمُ غَيْرِهِ، فَتُقَام فِيهِ الْحُدودُ وَيُسْتَوْفَى فِيهِ الْقِصَاصُ سَوَاء كَانَتْ الْجِنَايةُ في الْحَرَمِ أوْ كَانَتْ في الْحِل ثُمَّ الْتَجَأ إِلَى الْحَرَمِ، وَقَالَ أبُو حَنِيفَة وآخَرُونَ: إنْ كَانَتْ الْجِنَايةُ في الْحَرَمِ اسْتُوفِيتَ الْعُقوبةُ فِيهِ وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايةُ في الْحِل ثُمَّ التجأ إِلَى الْحَرَمِ لَمْ يُسْتَوْفَ مِنْهُ فِيهِ (٢) ويُلْجَأ إلَى الخُرُوجِ مِنْهُ فإِذَا خَرَجَ أُقِيمَتْ.
التاسِعَةُ والْعِشْرُونَ: في أمُور تتعَلَّقُ بِالْكَعْبةِ وَالْمَسْجِدِ.
قَالَ الله ﷿: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ (٣) مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (٩٦) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ (٤) وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾.

= يقل: (من دخل داره أو أغلق بابه أو دخل المسجد فهو آمن) فإن الصلح يقتضي الأمان العام.
وقوله أيضًا إن النبي ﷺ قال: "فإِنْ أحدٌ ترخَصَ بقتال رسول الله فقولوا إن الله أذِنَ لرسوله ولم يأذن لكم وإنما أذن لي ساعة من نهار، وقد عادت لحرمتها اليوم كحرمتها بالأمس" وغير ذلك من الأدلة المذكورة في المجموع وقد ذكر المصنف الإِجابة عنها فيه وفي شرح مسلم.
(١) ومنهم المالكية.
(٢) أي إن كانت الجناية قتلًا كما في الحاشية -وأما إن كانت على ما دون النفس فإنه يقتص من الجاني وإن دخل الحرم. وفي فتاوى قاضيخان وغيرها عن أبي حنيفة ﵁ أن يد السارق لا تقطع فيه، وعن صاحبيه خلافه- وقوله: (ويلجأ) أي بأنْ لا يعامل ولا يؤاكل ولا يداخل ومذهب الحنابلة قريب من مذهب الحنفية كما في الحاشية.
(٣) جاء في القرآن الكريم لفظ (مكة) و(بكة) بالميم والباء فقال جماعة من العلماء هما لغتان بمعنى واحد، وقال آخرون هما بمعنيين فقيل (مكة) بالميم الحرم كله، (وبكة) بالباء المسجد خاصة وقيل غير ذلك وسميت (بكة) لازدحام الناس بها يبك بعضهم بعضًا، أي يدفعه في زحمة الطواف.
(٤) قد تقدم أن المقام هو الحجر الذي وقف عليه إبراهيم ﵇ وقت بنائه =

1 / 423