الضياء لسلمة العوتبي
الضياء لسلمة العوتبي
ذلك المجتمع عليه من أهل القبلة أنها سنة ثابتة، وقد جاء الأثر عن بعض المسلمين أنه لا يسع جهلها وهو أكثر القول معنا، وقد قال من قال إنه يسع جهلها ما لم تقم عليه الحجة، نحن نحب أن يكون لا يسع جهلها وتكون لاحقة بالفرض فمن جهلها فلم يخرجها وهو بالحال المجتمع عليه من لزومها فلا عذر له في ذلك ولا يسعه جهل ذلك، وأما الهلاك فلا يلحق عليه به في ذلك ما لم يمت ولا يوصي بذلك، فإن مات ولم يوص به مات هالكا وكذلك إن لم يدن بذلك وكان دان بخلافه فهو هالك أوصى أو لم يوص إذا مات دائنا بتركها، وكذلك إن لقيته الحجة فلم يقبلها ولم يقم بذلك كان هالكا، وأما إن جهل ذلك ولم تقم عليه الحجة بمعرفة ذلك فيرد الحجة ولم يمت على ذلك فهو غير هالك معنا إلا أن يموت ولم يوص بذلك فإن مات ولم يوص بذلك مات هالكا.
مسألة:
وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه لا يجوز تقديمها على يوم الفطرة، وقال مالك والشافعي: يجوز تقديمها على يوم الفطرة، وقال مالك والشافعي: يجوز تقديمها يوما أو يومين ولا يجوز أكثر منه، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أدوا عن كل حر وعبد» ولم يخص وقتا من وقت.
مسألة:
ومن وجد الفطرة وأراد إخراجها فقد قالوا الصدقة لا تجب فيها الصدقة إلا أن يكون واحدا لإخراج الفطرة وإنما تجب الفطرة على من أيسرها وقد عليها بلا دين يتحمله ولا يضر فيها بعيال فيما يستقبل، وقيل: في يومه والله أعلم، ومختلف في وجوب الفطرة على الطفل ورأى بعض وجوبها عليه، وهو قول ابن مسعود، ومن أسر عبدا ذميا ففي الفطرة عنه اختلاف ولا يجبره على الإسلام وكذلك العبد المخرج للتجارة ففيه اختلاف في الفطرة، منهم من قال: الزكاة في المال دون الرقبة، ومنهم من قال الزكاة في العبد وفي المال.
مسألة:
مخ ۳۲۷