789

بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قول الله تعالى: {قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى} (¬1) إنما نزلت في زكاة الفطر ولم أرهم يخرجون عنها صاع دقيق ولا دخن ولا باقلا ولا لوبيا ولا لبن ولا سمك ولا لحم ولا بعض الإدام ولا يأمرون به ولا أقول إن ذلك يجزئ ما عليه إلا ما قالوا في صاع اللبن فإنه يجزئ معهم، والآخر لم أسمع به ولم يبح في الفطرة إلا في الحب والتمر، وقيل اللبن، وفي كتاب الرقاع عن أبي عبيدة أن في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة شهر رمضان صاع من بر أو من ذرة أو من شعير أو من تمر أو من زبيب أو من دخن أو من لبن لذوي اللبن.

مسألة:

ومن أخرجت عنه زوجته الفطرة لم يجزه إلا بأمره ونيته لذلك ومن لا مال له وعنده خمسون درهما فاضلة عن نفقته وعياله عنه غائبون فإن لم يبعث بذلك عن مؤونة عياله ولا مؤونته حتى جاء الفطر فعلى قول أن الفطرة تلزمه لأنهم قالوا يخرجها من وجدها بلا دين يتحمله ولا يضر فيها بعيال، وهذا عنده مال يخرج منه الفطرة بلا دين ولا يحتال في الوقت لأن العيال غائبون وغيره قائم بهم وأحب أن يعطي ذلك عن نفسه وأما العيال فقد قيل يعطي عنهم، وقيل لا يعطي عن الغائب فعلى قول يلزمه عياله وقول لا يلزمه.

مسألة:

مخ ۳۲۶