778

وزكاة الفطر على كل إنسان صاع من حب أو تمر أو من سائر الأجناس الموصوفة، فإن كان تمرا مكنوزا كان الوزن منوين ونصف وأربع أواق، وجائز أن يعطي رطبا وبسرا من الرطب صاع ونصف، ومن البسر صاعين، ويعطي من التمر صاع، ووزنه قبل أن يكنز ثم يزيد عليه فضل ما زاد فيه من الماء، ولم يجز الشافعي الرطب في الفطرة، وأجاز أبو حنيفة الرطب والبسر وغير ذلك بالقيمة والله أعلم، ولا يعطي في الفطرة دقيقا، وفي موضع آخر أن من لم يقدر على الحب وأعطى دقيقا أعطى منه أكثر من صاع، أجمع أهل العلم على أن الشعير والتمر لا يجزئ عن كل واحد منهما أقل من صاع بمقدار نقصانه عن الحب، وأجمعوا على أن البر يجزئ منه صاع واحد، واختلفوا في نصف صاع من البر، فقال مالك وأصحابه والشافعي وغيرهم: لا يجزئ من البر أقل من صاع وبذلك قال الحسن وجابر بن زيد، واللبن يجوز في الفطرة، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا أكل الطعام قال: «اللهم بارك لنا فيه وارزقنا خيرا منه، وإذا أكل اللبن قال: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه» (¬1) فطلب ما هو خيرا من الطعام وطلب الزيادة من اللبن، ومن أراد أن يخرج تمرا مكنوزا فقد أجاز بعض الفقهاء عن الصاع خمسة أرطال وثلث، وبه يقول الشافعي، وعندي أن التمر الثقيل كالبلعق والفرض ونحوه وزن الصاع منه ثلاثة أمنان.

مسألة:

مخ ۳۱۵