773

أصوع. قال أكفأهم أنتم والمشهورون هم *** كما يحابن بين الأصوع الكيل يقال هذا حبن هذا، أي مثله، والكيل جمع كايل يكيل الشيء.

مسألة:

اختلف في زكاة الفطرة عن المكاتب، كان ابن عمر لا يؤدي عن المكاتبين وهو قول أبي سلمة بن عبد الرحمن وأصحاب الرأي وأحمد والثوري، وقال أصحاب الرأي: ليس على المكاتب في رقبته الزكاة، والذي يوجب الزكاة عن المكاتب هو الذي يقول إنه عبد ما بقي عليه درهم، وكان ابن عمر يخرج زكاة الفطر عن عبيده الذين بوادي القرى وبحنين وبه يقول مالك والشافعي والكوفي وكثير سواهم، وفي الآبق اختلاف كثير وأكثر القول الإخراج عنه إن علم بمكانه أو لم يعلم ومختلف في العبد الذي غصب. قال قوم: يخرج عنه لحديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس على كل حر وعبد من المسلمين وأوجب بعد الفطرة عنه، ولا تجب على الرجل زكاة الجنين في بطن أمه وهو قول أكثر الناس، وفرض صدقة على الناس إلا من لا شيء له، وقال بعض أصحاب الرأي: ليس على كل من تحل له الصدقة صدقة الفطرة، وقال بعض: إذا فضل عن قوت المرء وقوت من يجب عليه أن يقوته بمقدار زكاة الفطرة فعليه أن يؤدي وهو قول الشافعي وأحمد وغيرهما، ولا يجزئ في الصدقة أقل من صاع وهو قول مالك والشافعي وأحمد والحسن وجابر بن زيد، وكان ابن عمر لا يخرج إلا التمر إلا مرة فقد أخرج شعيرا، وكان مالك وأحمد يميلان إلى التمر والشعير، وقال الشافعي: أحب إلي أن يخرج البر، وقال بعضو قومنا: ليس على البدو زكاة الفطرة، والبدو داخل في جملة من فرض عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفطر لأنه لا يخلو أن يكون حرا أو عبدا أو صغيرا أو كبيرا أو ذكرا أو أنثى، وكان ابن عمر لا يخرج في زكاة الفطرة إلا التمر إلا مرة واحدة أخرج شعيرا، وكان مالك وأحمد بن حنبل يميلان إلى التمر واستحب مالك إخراج العجوة.

مخ ۳۱۰