774

مسألة:

وقال أبو ثور: يستحب إخراج التمر والشعير، ومال الشافعي وإسحاق إلى إخراج البر، ومن أكله غليثا فأخرج منهما جميعا جاز وإن أخرج من أجودهما فهو أفضل، وإن أخرج من دونهما لم يجز، والغليث هو الخليط، أي هو المخلوط، وكل خليطين غليث، يقال هو يأكل الغليث، أي يأكل الشعير والبر، أو البر والذرة أو نحو هذا مخلوطين، ويقال: غلث هذا الطعام أي خلطه، ويقال: غلث طعامه أي خلط، ويقال: غلث بالعين أيضا. قال لبيد: ... ... مسمولة له غلثت بنابت عرفج *** كدخان نار ساطع أسنامها غلثت: خلطت.

مسألة:

والمستحب إخراجها قبل خروج الناس إلى المصلى فينبغي لمن وجبت عليه أن يخرجها قبل خروجه إلى الصلاة لأنها فرض وتعجيل الفرض خير من تأخيره، وروي عن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بإخراج صدقة الفطر قبل الصلاة ويقول: أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم، وبهذا أيضا يقول أبي حنيفة، وقد أجاز أصحابنا تعجيلها في شهر رمضان قياسا على تعجيل زكاة الأموال، والناس مختلفون في تقديمها وتقديم زكاة الأموال قبل وقتها.

مسألة:

مخ ۳۱۱