الضياء لسلمة العوتبي
الضياء لسلمة العوتبي
ولد في رمضان ومات فيه فما أقول إن عليه الفطرة والعبيد إذا أخرج من عمالهم الصدقة فإنا نرى عليهم إخراج الفطرة عنهم ويستحب للرجل أن يخرج مما يأكل، وعن أبي عبيدة أن رجلا سأله وكان السائل لابسا ثوبين جديدين فقال: يا أبا عبيدة أعلي فطرة رمضان؟ فقال أبو عبيدة: بع ثوبيك هذين واشتر دونهما وأعط زكاة شهر رمضان، ومن أخذ الصدقة فلا صدقة عليه في أهله وماله.
مسألة:
قال محبوب: لو أعطى الرجل بدل الصاع دينارا فلا يجوز ولكن يعطي مما يأكل صاعا. قال أبو إبراهيم: حفظنا أن الفطرة صاع من الطعام من الحب والتمر مما يأكل المعطي فإن أكل تمرا أعطى تمرا ونحن نعطي إذا ضاع الحب نحو ربع من التمر لأنا نأكل منه، وقال أبو جابر: صاع التمر بصاعه يعني قفيزا وفيها قول آخر أنه هو صاع كما جاءت السنة وهو مجتبي والاحتياط ما قال أبو جابر، وعن أبي جابر يعطي من التمر قفيزا ومن اللبن مثل التمر، وقيل: مكوك ومختلف في اللبن. قال بعض من الرائب، وقال بعض المسلمين: محض والله أعلم.
مسألة:
والفقراء ليس عليهم صدقة رمضان وإنما أمرهم لهم فمن أعطى صدقة فلا تعطوه منها شيئا وأعطوها الفقراء، وإنما أمرها للفقراء الذين لا صدقة عليهم، ومن كان يأكل بدين من الفاقة فذلك الذي لا صدقة عليه فليعط منها، ومن كان يأكل بدين وله يسار فليعط الفطرة فإن أهل اليسار قد يدانون، وزكاة الفطرة على كل نفس من المولود فصاعدا كل واحد صاع من طعام مما يطعم الرجل عياله ويعتمد عليه في عامة سنته، وهذا قول أبي المؤثر وهو أحب إلينا، قال: وسألت محمد بن محبوب فقلت إنا نأكل من التمر والحب فمن أيهما نخرج فقال: من أيهما أخرجتم فقد أجزاكم والقول الأول أحب إلينا، وقد كتبت إلى محمد بن محبوب عمن أخرج الفطرة قبل رمضان بشهر أو فيه أو بعده بشهر، فقال: أما ما كان قبله فلا وأما ما كان فيه أو بعده بشهر فجائز.
مسألة:
مخ ۳۰۴