الضياء لسلمة العوتبي
الضياء لسلمة العوتبي
ولم يفصل بين واحد أو أكثر، ومن كان تحل له الصدقة لم تجب عليه صدقة الفطر. قال الشافعي: تجب على الفقير صدقة الفطر، واحتج من قال بذلك بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «فرض على كل حر وعبد وصغير وكبير، غني وفقير صدقة الفطر» (¬1) فأما الفقير فيزكيه الله وأما الغني فيرد الله عليه أكثر مما أعطى، لأن وجوب الصدقة متعلق بطلوع الفجر يوم الفطر فإذا مات ميت قبل ذلك لم يصادفه وقت الوجوب، ومن أصاب طعاما فأعطى عشوره وله عيال وليس له من الطعام ما يبلغه سنة فله أن يأخذ من الفطرة وللنساء في الصدقات إذا كن فقراء.
مسألة:
وإذا اشترى المسلم عبدا ذميا لم يجز له أن يجبره على الإسلام ولا يعطي عنه الفطرة، وقيل: إنه يحمل على ثمرته، والعبد المخرج للتجارة في الفطرة عنه اختلاف، منهم قال: الزكاة في المال دون الرقبة، ومنهم من قال: الزكاة في العبد وفي المال، ومن أتى عليه الفطر ومعه رقيق للتجارة لا يريد إمساكهم فلا نرى عليه الفطرة عنهم، وقال أبو الوليد: وأما في الكتب فإنا نجد أن ذلك عليه، ومن باع غلامه في رمضان فالفطرة على المشتري إلا أن يبيعه ليلة الفطر فهو على البائع، ومن مات في رمضان فعن أبي عبد الله قال: ليس عليه ذلك. قال أبو الوليد: أما أنا فقد أخرجت عنه، وقال أبو الوليد: أيضا حتى يموت ليلة الفطر.
مسألة:
ومن مات ليلة الهلال من شوال وقد صام رمضان فمنهم من قال: تجب عليه الفطرة، ومنهم من قال: حتى يطلع الفجر ثم تجب عليه، ومن كان فقيرا وله بنون وله نخل ولا يطيق أن يعطي عن عياله كلهم الفطرة فمن كان فقيرا فالله أولى بالعذر ولا نرى على من يأخذ الفطرة أن يعطيها. قال الربيع: قال الله تعالى: {إنما الصدقات...} (¬2) ليس عليهم.
مسألة:
ومن اشترى عبدا قبل الفطر بأيام فعليه الفطرة عنه، وإن اشتراه يوم الفطر فعلى البائع إخراجها عنه.
مسألة:
مخ ۳۰۳