الضياء لسلمة العوتبي
الضياء لسلمة العوتبي
وإذا أتى الساعي الرجل وقد وجبت عليه شنقة فاتفقا على أن قوم الساعي عليه شنقته دراهم من غير أن يقف عليها ولا أعطاه إياها فهذا لا يجوز والله أعلم هل تجزي عنه الشنقة ويبرأ منها أم لا؟ وقال أبو عبد الله: لم أسمع أن في صدقة البقر يؤخذ ذكر مثل الإبل في الموضع الذي لا توجد فيه ابنة مخاض فيؤخذ مكانها ابن لبون ذكر، وإنما ذلك في الإبل بعينها وليس عليهم أن يشتروا من الساعي من غيرها، ومن له له أربعون شاة منها عشرون شاة من تجارة في يده ومنها عشرون ليس من تجارة له، فقد قال أبو عبد الله: قد قيل عن سليمان بن عثمان رحمه الله فيما أحسب أنه بلغني أنه قال: يؤخذ من الأربعين كلها شاة ثم يرجع المصدق فيقوم عليه العشرين التي من تجارته ثم يحمل قيمتها من تجارته ثم يأخذ من جميع ذلك الصدقة، قال: وأما الذي نأخذ نحن به أن يقوم عليه العشرون شاة التي من تجارته على ما في يده من التجارة ثم تؤخذ منه الصدقة، وليس في العشرين شاة الأخرى التي ليسمن تجارته بشيء، ومن له أربعة أبعرة وله ربع بعير فإن كان الذي له ربعه كان له أصله فأعطاه رجلا يعلفه له بثلاثة أرباعه فقد كملت خمسة أبعرة وفيها شاة، وعلى الذي له ثلاثة أرباع البعير من الشاة بقدر حصته وهو ثلاثة أرباع خمسها وإلا فلا شيء عليه في أربعة أبعرة وربع بعير، فإن كان له أربعة أبعرة وله ربع أربعة وعشرين بعيرا فإني أقول إن عليه شاتين لأنه قد كمل له عشرة أبعرة، والذي له ربع أربعة أبعرة وربع أربعة وثمانين بعيرا أرى عليه ابنة مخاض لأنه قد كمل له خمسة وعشرون بعيرا، ومن له ثلاثون شاة في يده وله عشر شياه أخرى في يد رجل له ثلاثون شاة فإنه يكون على الذي له أربعون شاة شاة، وعلى الذي له ثلاثون شاة وفي يده عشر شياه للآخر ثلاثة أرباع شاة وذلك إذا حال عليها حول، ومن له أربع بقرات ولرجل معه بقرة ولصاحب البقرة أربع بقرات غيرها وهي معه فإن على صاحب الخمس بقرات اللاتي هن له ملك شاة بالخمسة، وعلى صاحب الأربع أربعة أخماس شاة، فإن كان صاحب الخمس في يده وله سادسة ومع رجل له أربع بقرات فإن على صاحب الست شاة بالخمسة التي في يده وعلى الآخر أربعة أخماس شاة وذلك إذا حال على ذلك حول مذ اجتمعت، ومن له أربعون شاة وله عشر مع رجل وله ثلاثون شاة إن على صاحب الأربعين شاة شاة، وليس عليه في العشر التي مع الرجل شيء وعلى الآخر ثلاثة أرباع شاة لأنه قد كان في يده أربعون شاة بعشر الرجل الآخر فإنما عليه هو ثلاثة أرباع شاة وليس في عشر الرجل الآخر شيء وبها كملت أربعون شاة لأن الآخر عليه شاة من الأربعين التي في يده وليس عليه في عشره هذه شيء، ومن له خمس وعشرون بعيرا وللناس معه خمسة إنها تحسب مجتمعة ويتحاصصون في الفريضة ولا يكون عليه فريضة في ماله ثم يكون على الآخرين في أموالهم، ولا نرى ذلك لأنه قد جاء في الأثر أنه « لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع»، ولو أن لرجل أربعين شاة ومع كل رجل عشر شياه ولكل رجل منهم ثلاثون شاة فإنه يؤخذ من صاحب الأربعين شاة ويؤخذ من الآخرين من كل واحد ثلاثة أرباع شاة ولا يكون على صاحب الأربعين شاة ولو أن في يده أربعين شاة وله أربعون غيرها مع كل رجل عشر فإن عليه لجميع غنمه ويؤخذ من الآخرين بقدر ما لهم من الغنم وتطرح منهم حصته، ولو أن رجلا له خمس بقرات كان يزكيهن فماتت منهن واحدة ثم نجت معه واحدة قبل محل صدقته إن عليه الزكاة، وإذا مضى الوقت الذي كان فيه يزكي وليس معه إلا أربع ثم استفاد واحدة فلا شيء عليه حتى يحول عليها حول وهي خمس، وأما الذي كان له خمس من الإبل أو خمس بقرات تجري فيهن الصدقة فلم تزل في يده إلى أن شهر رمضان ومر به الساعي وماتت منها واحدة ثم مر به الساعي فأرى عليه الصدقة في الأربع وهو أربعة أخماس شاة ويسقط عنه خمس شاة وهذا بخلاف إذا كانت الإبل أو البقر خمسا حتى جاء وقت زكاتها ثم ماتت منها واحدة قبل أن يمر به الساعي، ومن له أربع بقرات ولأخ له أربع بقرات وبقرة بينهما وهي مع أحديهما أو مع غيرهما ولكل واحد منهما بقرة في يده فإن كانت هذه البقرة التي بينهما مع غيرهما فلا صدقة على أحدهما، وإن كانت في بقر أحدهما حتى حال الحول وهن خمس بقرات ترعى جميعا وتأوي جميعا فإن فيها شنقة ويتحاصصون فيها يكون على الذي له نصف البقرة خمس شنقة وعلى الآخر صاحب الأربع والنصف الباقي من الشنقة.
مسألة:
اعلم أن البقر لا يحمل بعضها على بعض باجتماعها في المريض والعمل إذا كان لأناس شتى أو لاثنين وإنما يكون ذلك بالمرعى، ومن له أربعون شاة بظفار وأربعون شاة بنزوى فإنما عليه شاة واحدة وتؤخذ منه حيث يكون منزله، وإذا كان أربعمائة شاة بين عشرة أنفس مجتمعة لكل واحد أربعون شاة فهذه مجتمعة ولا تفرق وتؤخذ من جميعهم، وإذا كان لرجل غنم مع رجل تجب عليه الصدقة في غنمه وكان له معه عشر شياه ومعه هو له ثلاثون شاة أخذت الصدقة من غنم ذلك الرجل وحسبت على هذه تلك العشر شياه التي مع الرجل على الثلاثين التي في يده ثم تؤخذ منها شاة، أما إذا كان ذلك الرجل الذي معه لهذا عشر شياه لا تجب عليه الصدقة إلا بهذه العشر التي معه مضمومة فإنها تحمل عليه وتؤخذ منه شاة وتحاصص صاحب العشر في الشاة التي أخذها منه الساعي ولا تؤخذ من هذه الثلاثين التي في يد هذا شيء لأن العشر الشياه التي كانت له مع الآخر قد حملت على الآخر ويده هو ثلاثون شاة ليس فيها شيء، ومن له أربعون شاة ولآخر عنده عشرون شاة وحال الحول إن فيها الصدقة وهي شاة على صاحب الأربعين لأنها قد بلغت عليه في غنمه حتى يتم لكل واحد منهما أربعون شاة ثم تكون على كل واحد شاة.
مسألة:
مخ ۲۹۲