754

كان أبو علي يقول في رجل له عشرون شاة وعشرون جاعدة وحال عليها حول إنه يعطي في سنته عن هذه الأربعين شاة ثم يعطي في السنة الثانية عن هذه الأربعين جاعدة أو يأخذ في السنة الأولى جاعدة، وفي السنة الثانية شاة. قال أبو عبد الله: نظرت في ذلك فإذا هو غير أن يأخذ المصدق في أول السنة شاة أو جاعدة ثم تتلف هذه الغنم من قبل السنة الثانية ولكن أرى العدل في ذلك أن ينظر الساعي وصاحب هذه الماشية من هذه المعز شاة منها ومن الضأن واحدة منها ثم يقوم كل واحد منهما بقيمة ثم يأخذ الساعي النصف من جميع قيمتها فإن تلفت هذه الغنم من بعد ذلك من المعز أو من الضأن أو كلها لم يدخل على الصدقة ولا على صاحب الماشية ضرر ولا نقصان، ومن له خمس من الإبل أو البقر وكان يؤدي عنها كل سنة شاة فلما جاء وقت زكاته اكتسب إبلا حتى تمت خمسة وعشرين بعيرا لم يحل عليها حول منذ كملت خمسة وعشرين بعيرا فعليه ابنة مخاض لأنه كان في أصل الصدقة يعطي شاة عن خمسة أبعرة فإذا حال حول آخر نظر إلى ما في يده وأخذت منه الصدقة، وكذلك البقر أيضا على هذه الصفة وكان وائل بن أيوب لا يرى حمل الشعير على البر في الصدقة وكان موسى بن أبي جابر يرى ذلك وأخذ الناس بقول موسى وكان وائل أيضا يقول في البقر والإبل العوامل للحرث إذا بلغت الصدقة فيما حرثت أو عملت فلا شنق فيها، وكان موسى يرى فيها الشنق وأخذ الناس أيضا في ذلك بقول موسى. قال وائل لأبي عبد الله: فإذا عملت بمائتي درهم متى يؤخذ منها الصدقة؟ قال على قول وائل إذا حال على الدراهم حول.

مسألة:

مخ ۲۸۹