الضياء لسلمة العوتبي
الضياء لسلمة العوتبي
وإذا قبض الوالي الفريضة ثم باعها على الذي أخذها منه أو غيره فلما اقتضى منه الثمن قال له المشتري أما الثلث فقد فرقته على الفقراء، فأما غير معطي الفريضة فلا يقبل منه ويؤخذ الثلث منه إلا أن يكون الوالي أمره أن يفرقه، وأما الذي أعطى الفريضة ثم اشتراها فإذا قال إنه أعطى ما عليه من ثلث فريضته الفقراء جاز قوله إن كان ثقة لم يغن إلا بخير، وإن كان غير ثقة واتهمه الوالي فله أن يحلفه وإن لم يحلفه لم يأثم، وإن أحال المصدق للفقراء بالثلث على صاحب الماشية فرضوا بذلك فأرجو أن يكون سالما إلا أن يرجعوا عليه فيقولوا بأنه لم يعطهم ويرجع يأخذ.
مسألة:
وقيل: ليس للساعي أن يأخذ من الغنم فيء الصدقة الجذعة ولا الهرمة ولا ذات العوار ولا الجربة ولا المهزولة التي لا تفي، وليس له أن يأخذ فحلا ولا السمينة المنتاج ولا المرضعة ولدها ولا المحاض المنتاج، ولا حاملة الزاد، قال: حاملة الزاد ما أحسب أنها تكون بعمان ولكن بعين عمان تحمل للراعي زاده وماءه إلا أن تكون الغنم كلها فحولا أو كلها سمان أو كلها مرضعات أو كلها ماحضات فلابد أن يأخذ منها الصدقة، قال: وكذلك إذا كانت الغنم كلها جربة أو مهزولة، أو ذات عوار أو هرمة كلها، أو جذاعا كلها فليس على صاحب الإبل أن يعطيه إلا منها، وفي الحديث: «لا تأخذوا خرزات أموالهم» (¬1) وخرزة المال خياره، وكذلك روقة المال خياره، قال: إن للشراة روقة الأموال، والروقة في الذكر والأنثى سواء، وكذلك الشرقة، يقال هو سرقه ماله.
مسألة:
والساعي لا يأخذ الصدقة ليلة الفطر إنما يأخذ يوم الفطر ولا أرى له أن يأخذ في الليل لأنه لابد له أن يقاسم صاحب الماشية ويختار رب المال والماشية شاة ثم يختار هو، فلعله أن يقصر إذا اختار في الليل، وأحب أن يقاسمه ثم يختار رب المال شاة، ثم يختار هو شاة كما جاء في الأثر عن المسلمين فليعمل بالأثر ولا يتركه إلى غيره.
مسألة:
مخ ۲۸۰