735

ومن كان معه تسع بقرات ونتجت له بقرة في يوم حوله أو في شهر حوله فعليه شاتان ولا يطرح عنه صدقة المنتوجة، وقد قيل تحسب من السخالة ما قطع الوادي والذي يتوهم أنه ما قطع الوادي راعيا وأقول: ما قطع الوادي، وإن لم يرع فإن لم يرسله أهله مع الغنم والبقر والإبل فإذا كان يجد ما يقطع الوادي عد في أمهاته وأخذ منهن جميعا وهذا في الغنم، والبقر تسقي الحرث يقال: لها النواضح وقد قيل إذا بلغ فيما يحرثن الزكاة فلا صدقة فيهن ولو لم تبلغ فيهن الصدقة وقيل فيهن الصدقة على حال إذا بلغت الزكاة فيما حرثن أولا وإن بلغ فيما يحرثن من الثمرة الزكاة وهو القول عليه عامة الفقهاء. ومن كان له أربع بقرات وله حصة في بقرة أخرى بينه وبين شريك له فإنه يحمل عليه البقرة التي بينه وبين شريكه ويؤخذ منه الفريضة ويسقط عنه بقدر رخصة شريكه ويلزم شريكه ما سقط عنه ولو كانت الحصة وجب له من قبل علف علفها له وغير ذلك من الإجارات، ذكر أبو الوليد عن أبي بكر الموصلي قال: « لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة» قال المجتمع: هو المشاع والمتفرق هو المقسوم وليس يجتمع غير المشاع وإن جمعه المريض والحلب، والجواميس ملحقة بالبقر في الزكاة وزعم أناس أن الجواميس ضأن البقر والبقر ضأن أيضا، وكذلك سموا بقر الوحش نعاجا كأنه إنما اتبع اتفاق الأسماء، ومن كان له بقر في مرعى لا يقدر على أحدها فلا زكاة عليه فيها لأنها بمنزلة مال لا يعرف مكانه.

مخ ۲۶۸