720

الباب السادس والعشرون: ما يؤخذ من نصارى العرب ونصارى العرب يؤخذ منهم الضعف مما يؤخذ من المسلمين من الصدقة وهو الخمس ولا جزية عليهم ولا تجب الصدقة في أموالهم حتى تبلغ فيها كما تبلغ في أموال المسلمين من الورق ويحول معهم عليه حول منذ ملكوه، وكذلك قال من قال يهود العرب. وقال أبو عبد الله: لا يعلم في اليهود أحد من العرب إلا من دخل فيهم من العرب فمن قال منهم إنه من العرب فسبيله سبيل النصارى من العرب في نكاح نسائهم وأكل ذبائحهم وعليهم الصدقة في أموالهم يؤخذ منهم الضعف مما يؤخذ من واحد من أهل الصلاة إذا كان ممن تجب عليه الزكاة وتجري الصدقة في نصارى العرب كما تجري على المسلمين ويضاعف الأخذ منهم وذلك أنه لا يجب على نصارى العرب زكاة فيما ملكوا من الذهب والفضة حتى تبلغ مال النصارى من ذلك مائتي درهم ويحول عليه حول وحتى يبلغ ماله من الذهب عشرين مثقالا ويحول عليه ثم يؤخذ منه من المائتي درهم عشرة دراهم ومن العشرين مثقالا مثقال، ولا يؤخذ من الزيادة شيء من الدراهم حتى تبلغ أربعين درهما ثم عليه في كل عشرين درهما درهم وعلى هذا تجري عليه الصدقة، وكذلك لا تجب عليه الصدقة في الحبوب والتمر حتى تبلغ ثلاثمائة صاع ثم يؤخذ منه الضعف مما يؤخذ من المسلمين ما سقت الأنهار من كل عشر مكاكيك مكوكين، ومن الزجر من كل عشرة مكاكيك مكوك، ولا يؤخذ منه من الإبل والغنم والبقر شيء حتى تبلغ الإبل خمسا والبقر خمسا والغنم أربعين ثم يحول عليها حول ثم عليه في الإبل شاتان وفي البقر شاتان وفي الأربعين من الغنم شاتان وفي الإبل ثم تجري عليهم الصدقة مجراها على المسلمين على أنه يضاعف الأخذ منهم، ويحمل على نصراني العرب ابنه الذي في حجره كما يحمل على المسلمين ويؤخذ من أموالهم الأصلية والذي يشترونها من المسلمين الضعف كلها سواء، وليس في أموال النصارى من غير العرب الأصلية زكاة إلا ما اشتروه من المسلمين فإنه يؤخذ منهم الصدقة على قدر ما يؤخذ من المسلمين إذا بلغت فيه الصدقة وأما ما لا يعلم أنه صار إليهم من المسلمين مما يجري فيه ملك المسلمين فلا يؤخذ منه زكاة وما ورثوه من الآباء فهو في الأصل معروف إنه زال إلى آبائهم من أيدي المسلمين فذلك تجري فيه الصدقة كما تجري على المسلمين وكذلك ما صار إليهم من المواشي من أيدي المسلمين مما قد ملكوه ففيه الصدقة، ولو اشترى النصراني بقرة من مسلم ثم تناجبت حتى صارت خمسا أو أربعا فإن الصدقة تؤخذ منه على قدر ما تؤخذ من المسلمين على عدل ذلك.

مسألة:

وإذا شارك رجل مسلم نصرانيا عربيا في زراعة في أرض النصراني على الزجر فأصابا جميعا ثلاثمائة صاع لكل واحد منهما مائة وخمسون صاعا فإنه يؤخذ من المسلم من كل عشرين صاعا صاع، ومن النصراني من كل عشرة أصواع صاع ويحمل عمالهما عليهما في تلك الزراعة ويؤخذ من حصتهم كما يؤخذ من المسلمين فإن كان عمال هذا النصراني العربي نصرانيين عربيا أخذ من حصتهم الضعف ما يؤخذ منه، وإن كان عماله من غير العرب وكانت هذه الأرض من أرض النصراني الأصلية التي لم يجر عليها ملك المسلمين فلا يؤخذ من هذا النصراني من عمله صدقة وإن كانت من الأرض التي صارت إلى النصارى مما قد ملكه المسلمون أخذ من عمله من كل عشرين مكوكا مكوك إن كان على الزجر وإن كان فيه على النهر فمن عشرة مكايك مكوك، ولا تضاعف الصدقة عليه إذا لم تبلغ زراعتهما تلك ثلاثمائة صاع لم يؤخذ منها شيء إلا أن تكون لهما زراعة من غير تلك الزراعة توجب عليهما الصدقة فتؤخذ منهما ويحمل عمالهما عليهما فيؤخذ من حصة العمال بقدر ما يلزمهم من الصدقة فإن كان لأحدهما زراعة يؤخذ عليها الصدقة أخذت منه الصدقة وأخذ من نصف عمل العامل الذي ينوبه من قبل المسلمين بقدر ماله في الزراعة وكانوا له تبعا بقدر حصصهم.

مسألة:

مخ ۲۵۱