721

وإذا شارك المسلم نصرانيا ليس هو من العرب في أرض النصراني من ماله الأصل الذي لا صدقة عليه فيه فتبلغ جملة الزراعة ثلاثمائة صاع فيكون للمسلم مائة وخمسون صاعا سواء فإنه يؤخذ من المسلم الصدقة من حصته إذا بلغ في جملته ثلاثمائة صاع ولا يؤخذ من النصراني شيء وكذلك العمال تؤخذ من حصصهم الصدقة. وكذلك الصافية إذا بلغت زراعتها ثلاثمائة صاع أخذ من عمالها الصدقة من حصصهم، ولا جزية على نصارى العرب وإنما عليهم الصدقة إذا ما كان لهم مال تجب فيه الصدقة فيؤخذ منه ضعف ما يؤخذ من مال المصلي، والعرب لم يكن فيهم نصارى ولكن هؤلاء الذين هم نصارى من العرب كانوا قد دخلوا في النصرانية فمن هنالك ضعفت عليهم الصدقة ولا جزية عليهم، ونصارى العرب يرفع لهم المسلمون الديون التي عليهم من الزكاة التي تجب عليهم مثل ما يرفع لأهل الصلاة وثلث أموال النصارى العرب يفرق في فقراء أهل الصلاة وكذلك صدقة الأموال التي اشتراها أهل الذمة من أهل الصلاة لا حق لفقراء أهل الذمة في ثلثها وإنما هي لفقراء أهل الصلاة، ومن عمل من أهل الذمة شيئا في أموال أهل الصلاة أو في أموال نصارى العرب فلا زكاة على من عمل منهم في حصته من العمل النصارى العرب وإنما عليهم الجزية، وتؤخذ الصدقة من حصة أهل الصلاة ويحمل عليه العامل إلا أن يكون هذا المال الذي لنصارى العرب اشتروه من أموال أهل الصلاة فإن على عمالهم الصدقة فيه إذا بلغت الصدقة في ثمرته وما كان بعمان مال من نخل وأرض لأهل الذمة في ثمرتها الصدقة كانت أصلا لهم أو اشتروها من المسلمين وقد كان هو موداد المجوسي ذكر أنه قيل له أن ليس عليه صدقة فيما يصيب من زراعته من فلج الصافية فرأى أبو عبد الله عليه الصدقة، ومن غير الضياء وعن العرب إذا اشتروا أرض نصارى بني تغلب قال عليهم في ملك الأرض الخمس لأنها أرض خراج.

مخ ۲۵۲