717

الباب الخامس والعشرون: الزكاة في صدقات النساء وحليهن وأحكام ذلك ومن تزوج صبية على صداق ألف درهم ولم يدخل بها فبلغت فرضيت وقد خلا للدارهم سنون فإن دخل بها فبلغت فكرهته فعليها الزكاة منذ استوجبت الصداق وخلا له معها سنة وإن رضيت به وكان عاجلا فهو كذلك أيضا وإن كان آجلا فلا زكاة فيه عليها إذا رضيت به لأنه زوجها، ومن تزوج امرأة من وليها فلم يبلغها التزويج إلا بعد سنة فرضيت فإنما عليه الزكاة في يوم يبلغها وترضى ويخلو لها بعد الرضى سنة وكل ما كان من هذا الباب فهو مثله، ومن تزوج امرأة ولها عليه صداق دراهم وهي من أخذه على مقداره أو على غيره مقداره وقد حال حول منذ تزوج عليها فأرى عليها الصدقة على ما وصفت إذا كان صداقها مما تجب فيه الصدقة إذا كان زوجها مليا وإن كان معدما فلا صدقة عليها فيه حتى يصير إليها وإنما يؤخذ منها الصدقة منه في وقت زكاتها فإن لم يكن تجري عليها الصدقة من قبل فلا صدقة عليها في ذلك حتى تقبضه ويحول عليها حول وهو في ملكها فإن كان الزوج غائبا وله وكيل أو لا وكيل له فإنا نرى أن تؤخذ الصدقة منها هي إلا أن تطلب صداقها إلى الحاكم ويكون قد قطع البحر حيث لا تناله حجة المسلمين ويصح صداقها عليه بشاهدي عدل ويستحلفها الحاكم فإنه يأمر بدفعه إليها من مال زوجها ويستثنى له حجته وإن كرهت أن تدفع زكاة هذا الصداق إلا من ماله كان لها ذلك وتطرح الزكاة من صداقها هذا، وإن كان صداق أجل لامرأة على زوج لها مفقود إذا اعتدت منه وأماته المسلمون وقسم ماله بعد أربع سنين فإذا حال عليه حول من ذلك الوقت وجبت فيه الصدقة إذا كانت تبلغ فيه، وإذا كان لامرأة على زوجها مهر دراهم عاجل وآجل ولم تكن قبضت والرجل موسر فإن كان من حقها على قدرة الأخذ أدت زكاته وإن لم يسم عاجلا ولا آجلا فقد قيل: إنه عاجل ونحب أن يكون لها سنة أهل بلدها إذا كانت السنة واحدة.

مخ ۲۴۷