712

وإن كان الذي قدم به غريبا فباعه ثم احتج بهذه الحجة فلا زكاة عليه حتى يحول على مائتي درهم من ثمنه سنة والله أعلم، وليس لأحد من ولاة عمان أن يأخذوا زكاة البحر إلا أن يكون الوالي المعروف الذي يكون بساحل صحار وقد كان يأخذ زكاة بعض من مضى في ولايته في تلك السواحل قبل صحار في عصر المهنا فلم يقبل صاحب الساحل ذلك من صاحب المال وأخذه بزكاته حتى رجع هو على الوالي أخذ منه أو رد الإمام ذلك على صاحب الساحل وقد كان يقدم فيمن تجب عليه الزكاة أغنام وغيرهم، قلت لأبي مروان سليمان هل حال على مالهم هذا حول؟ فقال: لا تسألهم لأن الدعوة قد بلغت والزكاة معروفة وإنما تطلب إليهم الزكاة فإن أعطوها قبلناها منهم وإن احتجوا بما يبطل الزكاة تركناهم.

مسألة:

وكل مؤتمن في زكاة ماله وما يصل من ثمرته وإن قال صاحب الثمرة إنها سرقت أو أتت عليها جائحة فالقول قوله. وقال أبو المؤثر: قال بعض المسلمين: من اتهم بغلول الزكاة استحلف، وقال بعضهم: لا يحل أحد على زكاة وذلك إلى أماناتهم وقال بالقول الأول نأخذ، ومن جواب الحسن بن سعيد بن قريش في أرباب الأموال إذا اتهموا بالزكاة هل يجوز حجز الثمرة عليهم حتى يشاهدهم إنسان من جهة الوالي؟ الجواب: الوالي موسع له ذلك إذا اتهمهم فيما عرفت، ولعل في ذلك اختلافا.

مخ ۲۴۱