711

ومن قدم من بلاد الشرك بمال عظيم فباعه بعمان فلما طلبت منه الزكاة قال إنه يهودي أو قال إنه مسلم والمال الذي في يده ليهودي فلا نرى أن نأخذ منه الزكاة ولو قال إن الذي في يده لفلان رجل مسلم سماه من خراسان أو الشام فلا نرى أن تؤخذ منه الزكاة حتى يعلم حال ذلك الرجل لعل عليه دينا يريد أن يقضيه من ماله هذا أو له حجة، ومن قدم من أهل عمان بمال عظيم رقيق ومتاع من تجارة فلما طلب منه الزكاة لأن عليه ساعة يقدم يقوم متاعه ويؤخذ منه الزكاة فاحتج أن خمسين رأسا من العبيد يحبسهم لخدمته وكذلك ما كان من البر يحبسه لكسوته وما كان من الطعام والإدام والآنية يحبسها لينتفع بها فذلك له ولا نرى عليه زكاة في شيء من ذلك فإن أعطى زكاته وانقضى وقتها ثم باع ما كان حبس من ذلك فلا نرى عليه فيه زكاة حتى يحول عليه سنة منذ صارت دراهم أو يجيء وقت زكاته فيدخل وقتها، ومن قدم غريبا من البحر من أرض الشرك بنحو مائة ألف درهم فباع من متاع بألف درهم فلما طلب منه الزكاة احتج أنه قضى الألف من دين عليه وأنه يحمل بقية متاعه إلى غير عمان فلا نرى أخذ الزكاة منه، ومن قدم لشحنه سفينة من النارجيل والعسل والأرز فباعه بمال عظيم فلما طلب منه الزكاة احتج أن ذلك النارجيل من نخيله والباقي من زراعته فلا نرى عليه فيه زكاة إذا باعه حتى يحول على الدراهم التي من ثمنه سنة وكذلك لو لم يبعه ويحبسه سنين كثيرة ما كان عليه فيه زكاة، ومن قدم من الصين بعنبر ولؤلؤ وعود وكافور وبقم نحو ذلك ويساوي مائة ألف درهم وهي من أهل عمان فطلب إليه الزكاة فاحتج أن العنبر واللؤلؤ لقطه من البحر والكافور والعود والبقم أخرجه من الشجر فلا نرى عليه فيه زكاة ولو حبسه سنين.

مخ ۲۴۰