702

مسألة:

في الحلي قال مالك والشافعي في الحلي إنه لا زكاة فيه لأنه مما ينتفع به فأزالا عنه الزكاة وجعلوه بمنزلة حرثي الثياب ومما ينتفع به من الفراش وغير ذلك فأزالا بذاك الزكاة عنه، ثم قالا في آنية الذهب والفضة التي يتجمل بها في البيوت إن فيها الزكاة واعتلا أن الزكاة إنما لا تطلب على الحلي لأن الناس يتجملون وينتفعون به، وقد وجدنا هذه العلة في آنية الفضة والذهب لأنه مما يتجمل به الناس وينتفعون به، وقال بعض من يحتج في ذلك إن الانتفاع بآنية الفضة والذهب مكروه وأن الانتفاع بالحلي واللباس ليس بمكروه، قيل له: وما الدليل على أنه إذا كان مكروها فذلك مما يوجب الزكاة فيه، وإذا كان مباحا للانتفاع به إن ذلك مما يسقط الزكاة عنه؟ فإن قال: ما تباح منافعه ففيه الزكاة وما يكره منافعه فلا زكاة فيه، قيل له: ما كان قولك إلا مثل قوله، والزكاة إنما وجبت تعبدا من الله تعالى على عباده لا لتحريم منفعة ولإباحتها، وقال أبو حنيفة: فيه الزكاة، وقال الثوري في حلي الذهب والفضة إن فيه الزكاة، وكذلك إن كان حليا منكسرا فله أن يصوغوه ولا يزيدون إن فيه الزكاة، وكذلك كل حلية ذهب وفضة كانت بسيف أو منطقة أو خاتم فإنه يضم بعضه إلى بعض فإذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال وما زاد فبحساب ذلك فإن بلغ مائتي درهم ففيه خمسة دراهم فما زاد فبحساب ذلك، وكذلك كل حلي من ذهب وفضة حمل بعضه على بعض ثم زكيا جميعا، وعن علي بن أبي طلحة أن امرأة عبد الله بن مسعود سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أفي الحلي زكاة؟ قال: نعم.

مخ ۲۲۷