691

ربع العشر» ولا يجب حتى يبلغ النصاب وهو من الورق مائتا درهم ومن العين عشرون مثقالا، هكذا روى أبو سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقال: «ليس فيما دون خمس ذود صدقة وليس فيما دون خمس أواق صدقة وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» والذود: خمس من الإبل، والوقية أربعون درهما، والوسق ستون صاعا، ولولا الإجماع لوجبت الصدقة في كل ما وقع عليه اسم ذهب أو فضة، «وفي الرقة ربع العشر» وليس في ظاهره ما يدل على أن لا صدقة فيما دون عشرين مثقالا ولا فيما دون مائتي درهم، وقد قال الله تعالى: {والذين يكنزون الذهب...} (¬1) فظاهر الكتاب يوجب الإنفاق منهما أو إنفاقهما، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «ربع العشر في الرقة» بيان للمقدار الذي يجب أن يخرج ثم اجتمعت الأمة على بيان ثان أنه لا يجب أن يخرج ربع العشر هذا من المال حتى يكون المقدار الذي اجتمعوا عليه وهو عشرون مثقالا أو مائتا درهم، والفائدة في الذهب والفضة والماشية لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول، وقد رفع الشيخ أبو مالك عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب رحمهم الله أنه قال: ليس في الفائدة زكاة حتى يحول عليها الحول، وإن هذا قول مالك بن أنس المدني، فقد شككت أنه كان رأي أبي محمد وذكره لمالك لموافقته له أو قال هو قول مالك وذكره على وجه الحكاية لمذهب مالك، والنظر يوجب عندي الأخذ بهذا القول لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» والفائدة مال مخاطب صاحبها فيها بوجوب الزكاة كخطابه في النصاب والموجب في الفائدة الزكاة بعد شهره عند دخول الزكاة محتاج إلى دليل.

مخ ۲۱۴