689

وقال أبو حنيفة: فيه الزكاة، وعن الثوري في حلي الذهب والفضة أن فيه الزكاة، وكذلك كل حلي منكسر أو يريد أهله أن يصوغوه أو لا يريدونه إن فيه كله الزكاة، وكذلك كل حلية ذهب وفضة كان بسيف أو منطقة أو خاتم فإنه يضم بعضه إلى بضع فإذا بلغ عشرين مثقالا كان فيه نصف مثقال وما زاد فبحساب ذلك، وإذا بلغ مائتي درهم ففيه خمسة دراهم فما زاد فبحساب ذلك، وكذلك كل حلي كان من ذهب وفضة حمل بعضه على بعض ثم يزكيان جميعا، وعن علي بن أبي طالب أن امرأة عبد الله بن مسعود سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أفي الحلي الزكاة؟ قال: نعم.

مسألة:

والرقة التي أوجب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها الزكاة لقوله - عليه السلام - : «وفي الرقة ربع العشر» وهي الفضة مضروبة كانت أو مكسورة، والفضة المكسورة لا تسمى ورقا حتى تكون مضروبة فإذا صارت دراهم مضروبة سميت ورقا، وفي الرواية أن رجلا من الصحابة قطع أنفه في بعض الوقائع فصاغ أنفا من الورق فأنتن عليه فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذ أنفا من الذهب والله أعلم بصحة الخبر، وأما الفضة فهي الرقة مضروبة أو غير مضروبة هكذا يعرف في اللغة.

مسألة:

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: في الرقة ربع العشر من غير ذكر المقدار ولا يشبه حكم الثمار ولا حكم السوائم وتأويل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «ليس فيما دون خمس أواق زكاة» (¬1) إذا لم يكن سواها، ألا ترى كيف حكمها مع السلع للتجارة وبين له الحول وحده مائتي درهم أو عشرين مثقالا فعليه الزكاة وإن نقصت فيما بين ذلك لأن السلعة للتجارة إذا كان قيمتها ما تجب في مثلها الزكاة واحدة لم ينظر إلى نقصان قيمتها فيما بينهما، ألا ترى أن من ملك مائتي درهم ويكسب كل يوم درهما يضمه إليها ثم ينفق دراهم وأتى عليه سنون هذا سبيله إن عليه الزكاة.

مسألة:

مخ ۲۱۲