الضياء لسلمة العوتبي
الضياء لسلمة العوتبي
ومن أطنى ثمرته فأكلها رطبا وبسرا أو باعه كذلك ففي الزكاة عليه اختلاف، وعمل أئمة أهل عمان أخذ الزكاة منه، ومنهم من قال: لا زكاة فيها لأنها لم تصر تمرا، ومن أطنى ماله وحصد تمرا وبلغ الزكاة قال بعض المسلمين: إن كانت الزكاة من التمر أوفر أخرجها تمرا، وإن كانت من الدراهم أوفر أخرج دراهم وذلك على رب المال ولا شيء على المطني من زكاتها، ومن وجبت عليه زكاة في تمر فرض أو مصير فأخرج بدله أدون منه فعلى قول يجزيه ويخرج فضل القيمة تمرا من ذلك حتى يكمل ذلك، وقال آخرون: من كل ما يجب فيه يخرج منه قسطه، وقيل: الزكاة فيما جمع في المصطاح وقيل: فيما كيل وما لم يكل فلا زكاة فيه ولا زكاة في الثمرة إذا ذهبت بآفة إنما أداء الزكاة فيها إذا يبست وصارت تمرا ولا زكاة فيما أطعم الفقراء من النخل والرطب والتمر إلا أن لا تتم الزكاة إلا به فإنه يخرج الزكاة مما في يده وليس عليه فيما أطعم الفقراء، ومن غير الضياء وعن أبي الحسن رجل له نخل تجب فيها الزكاة وهو محتاج إلى الدراهم ومطالب بالخراج فأطنى ماله بالرخص فلم يخرج له أكثر من ذلك، قال: إن كان ذلك عبثا فاحشا مما يرديه البيع ويصير إلى إضاعة المال أخرج زكاة التمر وإن كان لم يعرف مبلغ التمر أخرج زكاة الدراهم مما في يده وهو الناظر لنفسه، وإن كان الطناء لم يبلغ ذلك الغبن فإن شاء أخرج زكاته من التمر وإن شاء أخرج من الدراهم فهليجوز لمن يطني ماله بالدراهم صحاحا أن يزكي دراهم عله يقيمه الصحاح؟ قال جبار: فيما اختلفوا فيه، قلت: وكذلك من غير الطناء؟ قال: نعم، وأرجو أن الشيخ كان يقول بذلك. وسألته عن رجل بادل بثمرة نخله له وقضاها من حق عليه قلت إنما أي النخلتين تجب عليه زكاتها إذا كان أحدهما أكثر تمرا، قال: يزكي الثمرة التي قضاها على قول، وعلى قول يزكي أي الثمرتين أوفر تمرا، قلت: أرأيت إن لم يعرف مبلغ كيلهما ما يخرج دراهم أو تمرا؟ قال: يخرج زكاتها ودراهم والله أعلم.
مخ ۲۰۰