الضياء لسلمة العوتبي
الضياء لسلمة العوتبي
ونخل الباطنة في إدراكها وتخلف بعضها عن بعض في اللحاق وتقارب نخل الجبل وأن التفاوت بينهما لا يكون إلا قليلا فهذا فرق بين نخل الجبل وبين نخل الباطنة، وقال بعضهم: حتى يكسر العذق ولا يحشف ولا يفسد منه إلا اليسير هذا في الطناء، وقال بعضهم: لا يجوز طناء فحول النخل بثمن معلوم إلى أجل معلوم، وعن بعض أنه مجمول يتم مع المتاممة، وطناء الذكور مجمول ولا يصح وهو من الغرور ولا يجوز إلا أن يخرجه من ساعته، والنخل إذا أفضح بعضها دون بعض ففي طنائها اختلاف وكذلك طناء العنبة إذا حلا بعضها وبعضها حامض ففيه اختلاف بينهم، منهم من أجاز، ومنهم من لم يجز، وقال: حتى يحلوا الكل، وقال آخرون ذلك، وقال آخرون: حتى ينظر جمال العنب كله.
مسألة:
وإذا تبين من النخل الأكثر فالأقل بيع لها وجاز الطناء، ومن باع ثمرة نخلة فتركها المشتري حتى صارت رطبا فالزكاة على صاحب النخل والطناء فاسد لأنه لا طناء حتى يتبين، فإن باعها كلها خلالا فلا زكاة في ذلك الخلال، وبيع الثمرة في رؤوس النخل وهو الطناء إذا أمكن البائع المشتري منه فهو لازم للمشتري وعليه ضمانه، ويجوز له بيعه بالربح، ومن أطنى ماله وفيه الزكاة فإن عرف مبلغ كيل الثمرة أخرج زكاته تمرا، وإن لم يعرفه أخرج من الدراهم، ومن أطنى نخلة ونقده المطني بعض الثمن وبقي عليه شيء لم يوفه وأراد المطني التحول ولم يعطه فليس للمطني أن يحبس عليه التمر إذا قدر على ذلك ولكن يرفع أمره إلى حاكم المسلمين حتى ينصفه منه إن شرط عليه أنك إن لم توفني منعتك من التمر فلا يجوز له ذلك، فإن قال له حقي في هذه الثمرة فأرجو أنه إذا وعده الحاكم وقدر على أخذ حقه أخذه.
مسألة:
ومن أطنى ماله فلما صار إلى المطني حط له ذلك لغبن جرى في الطناء فما حط له ففيه الزكاة، فإن احتاج السلطان من التمرة شيئا على سبيل الغصب قبل أن يقبضه لم تكن فيه زكاة، ومن أطنى ثمرته فظلمه المطني فعليه الزكاة.
مسألة:
مخ ۱۹۸