674

قال من قال: يقوم الثمرة العدول بالنقد ثم يأخذ المصدق الزكاة من تلك القيمة، وقال آخرون: لا تؤخذ منه الزكاة حتى يحل الأجل الذي أطنى إليه، وقال آخرون: تؤخذ منه الزكاة معجلة على ما أطنى إلى الأجل لأنه هو الذي أخر الزكاة، وقال هاشم: فرأيت الأزهر يحب أن يلزم صاحب المال الزكاة معجلة على حساب الأجل، وقال أبو عبد الله فيها: يؤخذ تمرا وإن كان التمر قد خلط بغيره أخذ منه من قيمة الطناء، ومن أطنى ثمرة نخلة بألف درهم وقد عرفت بألوانها فباعها بسرا على أن يقطعها المشتري ثم أتت عليها آفة فذهبت بها فلا شيء عليه ثم ثمنها لأن الآفة قد ذهبت بالثمرة قبل أن تصير في حد يكون فيها الصدقة والثمر كاملا لصاحب المال بلا زكاة فإن اشترى هذه الثمرة على أن يقطعها بسرا قبل إدراكها فلم يقطعها حتى أدركت وصارت تمرا ثم تلفت فإن أدركت وصارت تمرا وبلغت الصدقة ففيها الصدقة فإن لم تبلغ فيها الصدقة فلا صدقة فيها، ولا تحمل على صاحب المال إذا لم تبلغ فيها الصدقة وإن كان صاحب المال ممن تبلغ ماله الصدقة، ومن أطنى ماله وهو مما تجب فيه الصدقة فأتت عليه آفة فذهبت قبل أن تصير تمرا فلا زكاة في تلك الدراهم، وإن ذهب بعد أن صار تمرا ففيه الصدقة وإن بقي منه ما يبلغ ثلاثمائة صاع أخرج منه أو من الدراهم الصدقة، ومن باع ثمرة نخلة من رجل حين أدركت بذهب وشرط عليه ما خرج من النخل من ظلم من السلطان فهو عليك فلا بأس فإن كان صاحب الذهب يرى ما أخذ السلطان من المشتري زكاة فقد جازت عنه وإن كان لا يرى ذلك زكاة فلينظر إلى ما بلغت ثمرة النخل فليحفظ كيله كم من جرب ثم يخرج تمرا ولا زكاة على المشتري إنما الزكاة على صاحب النخل، ومن أصاب من ماله ثلاثمائة مكوك إلا خمس مكاكيك وأطنى نخلة فأكلت رطبا وبسرا فلا زكاة في ذلك على قول وقول إن الزكاة فيه والله أعلم، ومن أصاب من ماله أربعة عشر جربا وأطنى بقدر ما يكون جربا فعليه الصدقة، ولا يجوز طناء الفحل إلا أن يخرجه من ساعته، ومن أطنى نخلا له بدراهم لا تبلغ فيها الزكاة وجمع من خل له أخرى ما لا تبلغ فيه الزكاة فإنه يعتبر الجميع فإن كانت الزكاة تجب في الجملة أخرج من دراهم الطناء ما تجب فيه دراهم ومن التمر ما يجب فيه تمرا عشرا أو نصف عشر، ومن الأثر: ومن دخل إلى بلد وهو لا يعرف أهله فأراد أن يطني شيئا من النخل فمر به رجل إلى قطعة نخل فقال: هذه القطعة لي أطنى منها ما شئت فلا يجوز له أن يطني منه حتى يعلم أنها له فإن سأل عنها منها ما شئت فلا يجوز له أن يطني منه حتى يعلم أنها له، فإن سأل عنها فقال له جماعة من أهل البلد إنها له وكان قولهم متواترا واحدا بعد واحد وصح ذلك في نفسه بلا ريب جاز له أن يطني منه على هذه الصفة ويجوز طناء الكرم إذا وقع النظر على جميعه مع إدراكه، ومختلف فيه إذا أدرك بعضه ولم يدرك البعض فأجازه قوم ولم يجزه قوم ومختلف فيه إذا أدرك وبعض كرهه، ومن باع ثمرة نخلة بأبعرة لم تكن الأبعرة زكاة ولكن الزكاة في الثمرة.

مسألة:

اختلف في طناء النخل متى يحل؟ فقال قوم: إذا وقع في النخلة فضحة واحدة، وقال بعضهم حتى يشيع فيها ويكثر, وقال بعض: إذا كان في الحائط نخلة واحدة وقد تبين لونها جاز طناء الجميع بها, وقال بعضهم: لا يجوز طناء الحائط حتى يكون الأغلب منه والشائع هو الفضح, وقال بعضهم: يصح من طناء الحائط ما كان قد تبين فيه الفضح وما كان زحلا لا يعد بلحا فإنه ينتقص بالقيمة ولا يصح الطناء عليه لأنه مما نهي عنه وهو على ذلك من الحال, وقال بعضهم: إذا دخل في هذا الطناء وبيع هذه الثمرة مما يجوز مما قد أمر به وأصبح بعضه وهو مما قد تبين صفرة أو حمرة وقد دخل فيه أيضا ما قد نهي عن بيعه فإذا وقع فيه عقد واحد فسد.

مسألة:

مخ ۱۹۷