الضياء لسلمة العوتبي
الضياء لسلمة العوتبي
قال أبو محمد: سمعت حازم بن حاجب يسأل موسى بن علي قال: يا أبا علي إن ابني عبد الله كان متزوجا بامرأة ثم فارقها ثم هو اليوم معنا وقد زرع زراعة أصاب منها مائتي مكوك وهو جائز ما كان له دوننا أفترى أن يحمل ما كان له زراعة على ما كان لنا في الزكاة؟ قال أبو علي: نعم، يحمل ما كان له على ما كان لك، وقال أبو عبد الله: وكذلك يحمل على الرجل ما كان لولده إذا كان في حجره من الذهب والفضة والورق وجميع الثمار، وعن أبي محمد في مال الوالد وولده أنه يزكي من ماله ما يجب فيه ومن مال ولده ما يجب فيه، وسأل هاشم بن غيلان سليمان بن عثمان عن إخوة في منزل واحد لكل واحد منهم أرض يزرعها ويعرف ما يصيب منها ثم يجعل حبة في ظرف ويأكلون بغير تحديد بينهم فإذا فرغ ما كان لواحد أكلوا ما كان للآخر وكل واحد منهم لا تجب عليه الصدقة في زراعته وإذا جمعوا حبهم وجبت عليهم الصدقة فقال سليمان: هؤلاء ليس بمجتمعين ولا صدقة عليهم، وقال سعيد بن مبشر: تؤخذ منهم الصدقة ويحمل بعضهم على بعض، وقال أبو عبد الله: وأنا أقول بقول سليمان، وقال أبو عبد الله: ولكن إذا زرع كل واحد منهم وجاء هذا بسنبلة وجاء هذا بسنبلة وخلطوا سنبلهم جميعا وداسوه ولم يدر كل واحد منهم كم بلغت زراعته بالكيل وجميع ذلك يبلغ ثلاثمائة صاع فعليهم الصدقة ويحمل بعضهم على بعض وكذلك إن داس كل واحد منهم، ومن منح ولده وهو بائن عنه أو غيره أرضا زرعها فلا تحمل تلك الزراعة على صاحب الأرض فإن بلغت الصدقة فيها على الممتنح أخرجها إلا أن يكون ولد في حجر والده فهو محمول على زراعته، ومن له زراعة تجب فيها الزكاة وله حائط مفاسل عليه رجل فزرع الفسائل في الأرض زراعة لا تجب فيها الزكاة فإنه لا تحمل زراعته على زراعة صاحب الأرض على ما وصفت.
مسألة:
مخ ۱۹۰