666

الباب السابع عشر: التفويض ومن تحمل زكاته على الآخر من الناس وما لا يحمل بعضه على بعض من ذلك من الأجناس التفويض أن يكون كل واحد مفوضا ثمرته إلى الآخر ولا يتحاسبان ولا يأخذ كل واحد منهما الآخر بما أكل منها إذا ذهب، وقيل: المفاوضة أن يكون مالهما في يده يفعل فيهما ما أراد يقال فوض فلان أمره إلى فلان أي جعله إليه ومنه {وأفوض أمري إلى الله} (¬1) عز وجل، ومنه حديث مستفاض أي قد أخذ القوم منه واستفاضوا أي أخذوا فيه جميعا فكأنهم قد اشتركوا فيه كالشيء المبذول بينهم لا يتمانعونه وهو بمعنى ذلك، وأما صار القوم فوضى فليس هو بهذا المعنى لأن فوضى معناه أنهم متفرقون والأول بمعنى الاختلاط والاجتماع فبينهما فرق، وقيل: المفاوضة أن يكون مالهما في يده يفعل فيه ما أراد، ولا يأخذ كل واحد منهما الآخر بما أكل منها أو أذهب. وقال أبو علي: يحمل الولد على والده ما دام في حجره وإن بان بالذي له، والذي معنا أنه لا يحمل الرجل على امرأته ولا يحمل عليه في الورق وإنما عليهما في الثمار إذا كانا متفاوضين، ومن كان لامرأته صوغ ولبناته صوغ أيضا وكان البنات في حجره فيلزمه حمل صوغ امرأته على صوغ بناته ولكن صوغها وما يجب فيه الزكاة عزلا عن صوغ البنات وما يجب فيه، ومن كان معه دراهم يزكيها وفي بناته حلي فأذهب الرجل الدراهم فلم يبق معه شيء ولإحدى بناته فضل على حليها فلا يحمل حلي بعضهم على بعض حتى يبلغ في حل كل واحدة منهن الزكاة، ومن بلغت ثمرة زراعته مائتي مكوك وخمسين مكوكا وأصاب ابنه من عمله خمسين مكوكا فإنه يحمل ما أصاب الوالد على ما أصاب الولد إذا كان في حجره بالغا أو غير بالغ، وإن كان ابنه بائنا عنه فلا يحمل عليه، ويحمل بسر المبسل على التمر وتخرج منه الزكاة على قدره.

مسألة:

مخ ۱۸۸