663

وإذا دفع صاحب المال إلى العامل أجر عمله وعرفه ذلك جاز للعامل طلب زكاته من صاحب المال أو لم يطلبها إن كان ثقة أو غير ثقة وقبل أن يخرجها أو لم يقبل فإن حبس صاحب المال زكاة العامل وأخرجها جاز له ذلك طلب العامل زكاته أو لم يطلبها إلا أن يقول له العامل إذا سلم إليه زكاته أنه لا يخرجها وأنه يأكلها فلا يجوز لصاحب المال هنالك أن يسلمها إلى العامل وكذلك إن احتج العامل على صاحب المال فقال: إنه لا يأمنه على إخراج زكاته كان للعامل ذلك ويسلم إليه أجر عمله بزكاته، وإذا بلغت الثمرة الزكاة وفيها عامل كان العامل تبعا لرب العمل في الزكاة وإذا لم تبلغ الثمرة الزكاة لم يكن على العامل شيء وكان رب العمل يلزمه حمل هذه الثمرة على ثمرة له أخرى إن كانت له ولا يكون العامل تبعا له في حمل ثماره بعضها على بعض وإنما يكون تبعا له في الثمرة التي يعمل بها عنده دون غيرها، وإذا بلغت الثمرة ثلاثمائة صاع وخمسة أصواع ففي وجوب الزكاة في هذه الخمسة أصواع الزائدة اختلاف، منهم من قال: لا تجب حتى تتم عشرة أصواع، وقال آخرون: تجب بالحساب وإن قل، وإذا كان شريكان في فم بئر فاتفقا على أن يزرع كل واحد زراعة على الانفراد وهما يسقيان جميعا فأصاب كل واحد من زراعته ما لا تجب عليه فيه الزكاة فإنه لا يحمل أحدهما على صاحبه في الزكاة حتى تبلغ رزاعة كل واحد منهما ثلاثمائة صاع إذا كان زرعهما على الانفراد، وإن كان لأحدهما زراعة تجب فيها الزكاة إذا حملها على زرعه هذا وجبت عليه الزكاة ولا يحمل صاحبه الآخر عليه والله أعلم.

مسألة:

مخ ۱۸۵