661

والبيدار إذا عمل لرجل على أن له من كل نخل عذقا وتعارف البلد على هذا فإن العامل إذا لم يكن بنصيب معروف كان منتقضا وله أجرته فيما عمل، وإن رضي بأحد العذوق من كل نخلة ووجبت الزكاة في المال فإن لم يعطه إلا عذوقا لأجرته وبقيت العذوق في النخل حتى أثمرت كانت زكاتها على رب النخل ولا شريك له في الثمرة وإنما له أجرته لفساد المعاملة التي تعاملا عليها فإذا وجبت الزكاة على رب المال ولم يعلم مبلغ العذوق احتاط على نفسه حتى يعلم أنه قد أنفذ الواجب من الزكاة عليه، وإذا كان بيدار يعمل بسهم لجماعة لا تجب عليهم الزكاة وأصاب هو من عمله خمسة أوسق أو ثلاثمائة صاع حبا أو تمرا فعليه فيها الزكاة على من يثبت المعاملة في ذلك.

مسألة:

وإذا اشترك يهودي أو نصراني ورجل مسلم في زراعة فأصابا ثلاثين جربا قال أبو علي: لا أرى على المسلم زكاة في حصته حتى تبلغ عليه الصدقة.

مسألة:

اختلفوا في حمل الشعير على البر في الصدقة قال محمد بن محبوب: يحمل أحدهما على الآخر لتتم به الصدقة ثم تخرج منهما وبه يقول مالك، وكان وائل بن أيوب لا يحمل الشعير على البر في الصدقة ورآهما جنسين مختلفين وثمرتين متفاوتين وخالفه في أيامه موسى بن أبي جابر ورأى أن أحدهما يحمل على الآخر وبالله التوفيق، وقال: يحمل البر على الشعير ولا يحمل الدخن على الشعير وكان محمد بن محبوب لا يجوز أخذ الذكران من البقر عن الأنثى في الصدقة، وقال: لم أسمع بجواز ذلك ورأى جواز أخذ ابن لبون مكان ابنة مخاض من الإبل في الصدقة وهذا عنده سنة متفق عليها فترك القياس مع وجود السنة.

مسألة:

وبسر المبسل يحمل على التمر وتؤخذ منه الزكاة على قدره والحشف إذا كان إحشافه بعد أن حلا ففيه الزكاة وتتم به التمر، وأما الحشف المر فلا، والحرث إذا كان أحرث بعد أن حلا ففيه الزكاة.

مسألة:

مخ ۱۸۳