659

ومن زرع بصحار شعيرا وبالجبل برا فلم تجب في البر الزكاة فلا يحمل البر على الشعير، وعلى قول محمد بن محبوب أنه يحمل البر على الشعير، ومن له طويا ذرة أو ثلاث فأخرج الزكاة من حب أحدهما عنهما وكلاهما حب واحد فجائز إذا كانا في الجودة متساويين على قول وقول إنه يخرج من كل حب ما وجب فيه، ومن وجب عليه زكاة حب وكان الشعر عاليا فباع حبه ولم يزكه فلما رخص السعر أخرج حبا غيره فأرى أنه يبرأ وهو آثم في تأخيره الزكاة وبيعه حب الفقراء، والشركاء إذا زرعوا الأرض كلهم فبلغت الصدقة أخرجت من جملتها وإن لم تبلغ لم يحملوها على بعضهم بعضا، وإذا كان لغيرهم مال تجب فيه الزكاة غير ذلك فإنما الصدقة على كل في ماله ويحمل حصته من الأرض المشتركة على ماله ويخرج الصدقة من جميع ماله وليس على الشركاء في حصصهم شيء وعامله أيضا تبع له في حصته من هذه الأرض المشتركة في الزكاة على ما قالوا وفي نفسي من ذلك ما فسرت أول المسألة.

مسألة:

واختلف في العامل والشركاء في المال فقال قوم: إنهم يقسمون الجميع ثم يخرج كل واحد من حصته ما يجب عليه وإن غاب عنهم وأخرج ما عليه أو لم يخرج لم تلزمهم زكاة حصته لأن كلا متعبد بما يلزمه من الزكاة، وقال آخرون: إن الزكاة لا تقسم وتخرج من الجملة وتدفع إلى الفقراء بحضرة الجميع مع النيات لهم بذلك في أداء العبادات أبو بوكالة منهم فإن فعلوا غير ذلك فعليهم الضمان لمن غاب، ولا يبرأ الغائب من تلك الزكاة ولا تسقط عنه العبادة لأنه لم يقصد إلى إنفاذ حصته بنية وأن جمعيهم متعبدون بكل حبة منها حتى تصير إلى أربابها فإن غاب أحد منهم بشيء لم يبرأ الباقون، وقال آخرون: إن كان الذي أخرجها وغاب بها ثقة وقال إنه أنفذها على الفقراء برءوا منها، وإن كان غير ثقة لم يبرءوا، ومنهم من قال: لا يبرؤون كان ثقة أو غير ثقة، حتى ينفذوا ذلك بنية منهم أو بوكالتهم وأمرهم.

مسألة:

مخ ۱۸۱