657

ومن كان شريكه لا يدين بالزكاة ولا يخرجها فإن قاسمه وسلم إليه نصيبه ضمن الزكاة للفقراء فيما دفع إليه مالم يخرج شريكه الزكاة منه، وإن كان غلبه عليها وأخذها فلا زكاة عليه إلا فيما في يده مما سلم إليه الآخر من المال وليس للشريك أن يخرج الزكاة من المال إلا برأي شريكه فإن فعل ضمن، وإذا سرقت الزكاة أو احترقت أو نقصت في الكيل بعد إخراجها وذلك مثل حب يأكله السوس فإنه يلزمه، والزكاة على صاحب المال فيما لقطه من مال نفسه، ولا زكاة فيما أباحه لغيره، وإذا اشترك رجلان في زراعة فجاءت ثلاثمائة صاع ففيها الزكاة، وإن جاءت أقل من ذلك فلا زكاة فيها، قال: فإن اشتركا في تجارة بعين فحال عليها الحول وهي ثلاثون دينارا لكل واحد منهم خمسة عشر دينارا فلا زكاة فيها حتى تصل حصة كل واحد منهما عشرين مثقالا.

مسألة:

أجمع الناس على جواز إخراج البدل عما يجب من الزكاة واختلفوا في دفع القيمة عن الواجب، ومن أخرج زكاة ثمرته من ثمرة سواها أو اشترى طعاما فأداه عن زكاة ثمرة ماله فذلك يجزيه إذا كان من جنسه وقالوا: ولولا الاتفاق من الأمة لما جاز إخراج الزكاة إلا من عين الثمرة ولو تركنا والظاهر لكان ذلك، ولكن لا حظ للنظر مع الإجماع.

مسألة:

مخ ۱۷۹