656

وإذا كانت نخل بين شركاء إذا جمعوا ثمرتها وجبت فيها الزكاة وإذا اقتسموا الثمرة لم تصل في نصيب كل واحد منهم زكاة فالزكاة في جميع الثمرة إن شاءوا جمعوا وإن شاءوا اقتسموا لأن نصيب الفقراء عندهم في المال المشاع إلا أن يقتسموا أصل المال فإن أبى أحدهم أن يعطي الزكاة وقال: لم تجب علي في نصيبي زكاة فليعط الباقون زكاتهم مع زكاته من نصيبهم، فلو قالوا جميعا لا تجب علينا الزكاة وأراد أحدهم أن يعطي الزكاة فإنه يعطي الجميع لا يجزيه غير ذلك.

مسألة:

وإذا كان لرجل نخل لا تجتزئ عن السقي فزرع فيها زراعة والزارع غيره فإنه يعطي من هذه النخل نصف العشر لموضع السقي، ويوجد في النواضح والسواني نصف العشر، النواضح هي الزواجر، والسواني هي المنازف.

مسألة:

ومن كان له مرابع في زراعة وهو يتيم فلما حصد الحب سلم إلى اليتيم زكاة حصته ليسلمها إلى من أراده فإن صاحب الزرع يبرأ، ومن كان له زراعة في موضعين في كل موضع مناصف فوصل زرع كل واحد منهما مائة وخمسين مكوكا ولكل مناصف من المائة والخمسين نصفها فالزكاة عليه من الحب كله من الذي له ولمناصفه.

مسألة:

ومن كان له شريك غائب في ماله له وحضرت الثمرة فلا يجوز له إخراج الزكاة ولا يصح له في قسمه الذي له والمال على جملته إلى حضور صاحبه أو من يقوم مقامه، وقال: إن العامل إن كان شريكا فلا زكاة عليه فإن كان أجيرا فلا زكاة عليه في أجرته وليس هو تبعا لصاحب المال على الوجهين جميعا إلا أن تجب الزكاة في زراعته أو في بيدارته والعامل هو البيدار والأستاذ اللذان يعملان بحصة، وقال في موضع آخر: إن الأستاذ والبيدار هما تبع لصاحب المال في الزكاة.

مسألة:

مخ ۱۷۸