642

وقبضها صارت ماله وجاز له التصرف فيها تصرف الأملاك إلا ما قالوا إنه لا يعتقد بها الأموال ولا يشتري بها الأصل، ومنهم من قال: لا يجوز له إلا لمؤونته وعياله ونفقتهم لا غير ذلك، واختلفوا أيضا كم يجوز له أن يأخذ؟ فقال قوم: يأخذ ما يكفيه لسنته، فإن أخذ أكثر كان عليه رده، وقال آخرون: يأخذ إلى مائتي درهم، فإذا صار معه مائتا درهم لم يأخذ بعد ذلك حتى ينقص ذلك، ومنهم من قال: إذا صار الفقير مستحقا لقبض الزكاة فليس لذلك حد وما أعطى من ذلك أخذ وأذهب فيما يحتاج إليه من نفقته ومؤونته كان في سنته أو أكثر، والاختلاف في ذلك أكثر من هذا فتدبر ذلك وخذ بأعدله حذرا من خطأ فأنا تائب إلى الله تعالى منه.

مخ ۱۶۳