الضياء لسلمة العوتبي
الضياء لسلمة العوتبي
وقيل: إن رجلين أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقسم شيئا من الصدقة فسألاه فرأى رجلين ظاهرا جلدهما فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقلب فيهما البصر يخفض ويرفع فقال لهما: إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب، وقيل: لا تعطى إلا لولي ولا يأخذها إلا من ولي أو ممن لا يعلم خلافك له، وقيل: من أعطى أهل الخلاف لم يجز عنه وعليه البدل، وكان أبو عبيدة يقول: لا يعطيهم منها ولا يأخذها منهم، وأما ضمام فكان يقول: إذا عرفوك بالخلاف لهم فلا بأس أن تأخذها منهم. قال ضمام: ويرضخ لهم من الزكاة.
مسألة:
اختلف في أخذ الرجل من المسلمين زكاة مخالفين فقال قوم: لا يجوز له ذلك، وقال قوم: إذا عرفه أنه لا يتولاه ولا يدين بدينه جاز له أخذها منه وبهذا يقول أبو الحواري.
مسألة:
ولا يعطى الميت من الزكاة لدين عليه ويعطى الذي يقبل بدينه من الزكاة ومن غيرها إذا كان فقيرا، وعن أبي الحسن أنه قال: لا تعطى في دين ميت ولا في دين عن ميت فالله أعلم، ولا يعطى الرجل أمه من زكاته ولكن ينفق عليها ويعطي زكاته الفقراء فهم أحق بذلك وإذا كان الابن كثير المال فليتق الله وينفق على أمه وإن كان قليل المال فليعطه من زكاته فلا بأس.
مسألة:
روي عن الحسن البصري أنه قال: لا يعطى من الصدقة متأثل مالا، والمتأثل الجامع ولم يحد في المقدار حدا والله أعلم، ومن قبض زكاة وهو غير مستحق لها فعليه ردها إلى من أخذها منه لأنه لها ضامن، وإن أخذ من الزكاة شيئا ففصل عن سنته فليس لقبض الزكاة معنا حد.
مسألة:
والفقير إذا كان يأخذ الزكاة ثم حدث له غنى فسلم إليه رجل شيئا على سبيل الزكاة ولم يعلمه ذلك لم يجز للرجل أن يأخذ شيئا لا يدري ما هو لأنه يحتمل أن يدفع إليه على سبيل الهبة أو القرض أو الوديعة فعليه أن يسأله حتى يعلم ما هو ولا يجزئ الدافع إليه إذا علم أنه غني.
مسألة:
مخ ۱۵۲