632

واليتيم لا يعطى من الزكاة ذلك أنه لا قبض له وإن أعطيت من يكفله من ثقة أجزأ فاشترى له بها إداما أو كسرة أو غير ذلك من مصلحة اليتيم فليس له ذلك ولا للمأمور أن يفعل ذلك لأن فعل المأمور فعل للآمر، وإذا فعل ذلك برأيه ضمن لأنه تعدى ما أمر به، والوجه في ذلك أن تطعمه أنت الزكاة أو تعطيها ثقة يطعمه إياها فإن أطعمه إياها سألته عن ذلك حتى يخبرك وإن اشتريت له بها كسوة فإنما تشتري لنفسك لأنك حين اشتريت فإنما البيع لك والزكاة عليك، قيل له: ولم هو ضعيف؟ قال: إن كان ضعيفا فليس بزائل عنك الزكاة حتى تدفعها إلى من يقبضها وهذا إنما أقبضته ثوبا وإن أقبضته الزكاة فليس له قبض، وإن كانت زكاة دراهم فليس لك أن تشتري له بها ثوبا يلبسه لأنك إنما تدفع إليه الثوب والبيع لك، وإن كان له عيك دين فاشتريت له به طعاما فأكله أو ثوبا فلبسه فذلك جائز لأن ذلك حق يملكه عليك ويستحقه والزكاة لا يستحقها ويملكها لأنها ليس لها مالك معروف والوجه أن يسلمها إلى بالغ أزكى، فإن كان له وصي من قبل أبيه أو وكيل من المسلمين فادفعها إليه.

مسألة:

والمرأة إذا كان لها زوج يقوم بنفقتها وكسوتها لم تعط من الزكاة شيئا وإن كان مستغنية ولها زوج فقير أعطته من زكاتها ولا يجوز لها أن تأكل مما تعطيه، ولا يجوز للإنسان أن يعطي والديه من زكاته ولا لمن يلزمه عوله، وكل من لزمه نفقة صبي أو غيره بالحكم فلا يجوز له أن يعطيه من زكاته ولا يأخذها له من أحد.

مسألة:

مخ ۱۵۳