الضياء لسلمة العوتبي
الضياء لسلمة العوتبي
ومن كان قويا فترك العمل فلا يعطى شيئا من الزكاة وإنما يعطى من لا حيلة له، فأما من كان قويا أو ضعيفا أو شيخا وهو يقدر على أن يحتال لمعيشته فترك العمل فلا أرى له أخذ شيء من الصدقة، ومن احتاج فينبغي له أن يتعب نفسه في العمل ويجتهد بجميع الحيل حتى يبلغ من ذلك العذر فحينئذ يجوز له الأخذ، فإذا أخذ فليحسن مطعمه وملبسه ويكد في العمل، ولا يوسع في النفقة على نفسه ولا يتشبه بالأغنياء، وقال بعض الفقهاء: لا يتصدق بشيء على الفقير مما أخذ من الصدقة.
مسألة:
ومن غاب عن بلده فقيرا وخرج مسافرا وحضر قسمة الحي وليس للغائب عيال ولكنه فقير محتاج، وعن أبي أيوب أنه لا يحسن على الغائب ألا تكون غيبته قريبا ويعلم أنه حي على حال فقيره، وأما إذا كانت غيبته في بلدة أخرى لا يعلم ما حاله فلا يحبس له خاصة، والحاج مختلف فيه، وأجازه أبو معاوية أو غيره والله أعلم.
مسألة:
والصبي الذي أبوه غني لا يعطى منها إلا أن يكون أبوه لا يعوله وقد بقي فقيرا فإنه يعطى والبالغ لا يعطى على مثل ذلك ولا يعطى المملوك من الزكاة ولا من كفارات الأيمان ولا الظهار ولا جميع الكفارات، كان مولاه غنيا أو فقيرا وإن سأل العبد فمن أعطاه من غير الزكاة جاز له ومن رده جاز له ، ولا يعطي الرجل زكاته والدته إلا أن يكون لها زوج غير أبيه يلزمه عولها فجائز أن يعطيها من زكاته إذا كانت فقيرة، ولا يعطي الرجل ابن أخيه إذا كان يعوله ولا أحدا ممن يعوله.
مسألة:
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان بين يديه تمر من الصدقة فأخذ الحسن بن علي تمرة فجعلها في فيه فأخرها النبي - عليه السلام - من فيه بيده، ثم قال لا تحل لي الصدقة ولا لأهل بيتي، وفي حديث آخر أنه استخرجها من بين لحييه وطرحها في تمر الصدقة، وقال: «لا تحل الصدقة لمحمد ولا لآل محمد ولا لغني ولا لذي مرة سوي».
مسألة:
مخ ۱۵۱