615

وصفة من يستحق أخذ الصدقة الذي تنقص عليه مؤونته من ثمرة إلى ثمرة أو لا مال له أو لا حرفة ولا صنعة تقوته لمؤونته فهذا فقير، ومن لا يملك مائتي درهم فقير عند بعض المسلمين، ومن كان قائما لرجل بزراعة في بلد غير البلد الذي هو فيه ووجب في الزراعة الزكاة فقال صاحب الزراعة للقائم بها الزكاة لك فإن لم تأخذها أنت فاجعلها في جملة حبي وابعثها إلي حتى أؤديها إلى أرحامي وكان هذا القائم لا مال له في البلد إلا أن صاحب الزراعة ينفق عليه ويريد أخذ الزكاة برا منه له فجائز له أخذها إذا كان فقيرا، وإن كان من جهة عطاء العياء فلا يجوز لأن الزكاة لا تدفع إلى أحد في أجرة الأموال ولا يجيزها مغنم ولا يدفع بها مغرم وإنما تخرج خالصة لله تعالى، وهذا الرجل الذي أمر أن يأخذها إذا كان فقيرا جاز له أخذها وإن لم يأخذها وحملها كما أمر فلا شيء على المأمور، والزكاة لرب المال وإن أنفذها في جملة حبه فهو برئ لأن الزكاة على أرباب الأموال ليس على المأمور منها شيء إنما يفعل الآمر، ومن أعطى الصدقة للفقراء لم يضمنها عندي، وإن جعلها في أهل الورع كان أفضل، ومن كان له عبيد لا تقوم غلتهم بنفقته وليس له غيرهم فله أن يأخذ من الزكاة ما يكفيه لقوته وعياله إذا كان فقيرا لا يكفيه غلتهم، ومن له نخل تصير غلتها إلى السلطان بخراجها وهو فقير فله أن يأخذ من الزكاة لفقره ما يجزيه لقوته وعياله لسنته.

مخ ۱۳۵