609

يلزمه غرم في غير فساد ولا إملاق، ثم قال: وفي سبيل الله، يعني في الجهاد، قيل: يحمل من ليس له حملان ويعطي، وابن السبيل وهو المسافر غنيا كان أو فقيرا يعطى ما يبلغ به إلى بلاده إن كان فيها فضل، ويقال: ابن السبيل الضعيف والمسافر إذا قطع به وليس له شيء جعل الله له سهما ويحمل الرجل في سبيل الله من الصدقة ويعطى إذا كان لا شيء له ثم يكون له سهم مع المسلمين وقيل: سقط سهم المؤلفة، وقيل: بينهما وبينهم السيف، فهذه ثمانية أسهم فذهب منها سهم المؤلفة، والمساكين هم الفقراء لهم واحد وبقي ستة أسهم، فإن كان إمام عدل فالرأي فيها إليه يعطي العاملين عليها ما يستحقون عنده من ذلك وتقسم صدقة كل موضع وكل قرية على فقراء أهل تلك القرية وقيل: لا يخرج منها شيء إلى غيرها إلا ما فضل عنهم يعطيهم ما يكفيهم من طعامهم وكسوتهم إلى مثلها من قابل إن كان في المال سعة وإن فضل بعد ذلك شيء أخرجه إلى أقرب القرى إليهم فيقسمونه في فقرائهم والإنسان مخير بين تقسيم زكاته إلى الأصناف المذكورين أو بعضهم أو واحد منهم جائز ذلك وبه يقول عمر وعلي وحذيفة وغيرهم، فإن لم يكن في المال سعة قسم ما وجد ويفضل الضعيف والعجوز وذو العيال وأهل الفضل في الإسلام.

مخ ۱۲۸