الضياء لسلمة العوتبي
الضياء لسلمة العوتبي
ففي التفسير أن الفقراء فقراء المسلمين الذين لا يسألون الناس والمساكين، وقال من قال: إن الفقير الذي كان له ملك ثم زال عنه، والمسكين الذي نبت لحمه على الفقر، والمؤلفة قلوبهم قيل اثنا عشر رجلا من قادة العرب دخلوا في الإسلام كرها وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعطيهم من الصدقة ليتألفهم على الإسلام منهم أبو سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية بن خلف، وسهيل بن عمر، والأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن بن حذيفة ابن بدر، والحارث بن هشام، كانوا من المؤلفة فأعطاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين، أعطى أبا سفيان ورهطا معه مائة مائة من الإبل، وأعطى الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن خمسين خمسين من الإبل، وقد انقطع حق المؤلفة اليوم إلا أن ينزل قوم منزلة أولئك، فإذا أسلموا أعطوا من الصدقة ليتألفوا بذلك ويكونوا دعاة إلى الإسلام، وقال أبو عبد الله في قول الله تعالى: {والمؤلفة قلوبهم} (¬2) قيل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعطي يؤلف فنسخ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية فقال: «لا تأليف بعدي ولا لأحد أن يؤلف بعدي» (¬3) وفي الرقاب وهم المكاتبون، وقال أبو عبد الله قيل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعطي بكفيه وما كان يرفع لكل ذي سهم سهمه ثم كان أبو بكر رحمه الله يعطي بعده لم يرفع لكل ذي سهم سهمه ثم عمر بن الخطاب رحمه الله كان يعطي كذلك، وقيل: إن أول صدقة رفعت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صدقة البحرين، وقيل: إنه كان ذات يوم يقسم بكفيه الغنائم بين أصحابه فقال ذو الحويص لم يعدل منذ اليوم وهو رجل من بني تميم فقال - صلى الله عليه وسلم - : «ويلك إذا لم أعدل فمن يعدل» (¬4) فقال: إني رأيتك توفر قريشا، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : «إنما أعطيتهم على قدر فضلهم
مخ ۱۲۷