604

بعضهم: من منع قيراطا من الزكاة فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا، وقيل: ما ضاع مال في بر ولا بحر إلا بتضييع الزكاة، ولا يصاد من الطير إلا ما ضيع تسبيحه، وفي خبر آخر: ما من طير يصاد إلا بتركه التسبيح ولا مال يصاد إلا بترك الزكاة، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «ما حبس عبد الزكاة فزادت في ماله» (¬1) سئل جعفر بن محمد لأي شيء جعل الله خمسة وعشرين في كل ألف ولم يجعلها ثلاثين فقال إن الله تعالى أخرج من أموال الأغنياء بقدر ما يلقى به الفقراء ولو أخرج الناس زكاة أموالهم ما احتاج أحد، وسئل أيضا عن ذلك فقال: إن الله تعالى خلق الخلق كلهم فعلم صغيرهم وكبيرهم وغنيهم وفقيرهم، فجعل من كل ألف إنسان خمسة وعشرين مسكينا، فلو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم لأنه خالقهم وهو أعلم بهم، أبو جعفر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «ليس البخيل من أدى الزكاة المفروضة من ماله وأعطى النائبة من قومه لعلة في قومه، إنما البخيل حق البخيل من لم يؤد الزكاة المفروضة من ماله ولم يعط النائبة في قومه» (¬2) ، وهو ينفذه فيما سوى ذلك، وعنه - عليه السلام - : «حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، واستقبلوا الابتداء بالدعاء» (¬3) ، وقال - عليه السلام - : «إذا ضيعت الزكاة منعت الأرض أرزاقها» (¬4) .

مخ ۱۲۳