603

ومن كان له دين على مفلس أو من لا يرجوه فإذا قبضه أخرج زكاته لما مضى وقال قوم: لسنته، ومن كان له دين على إنسان فدخل عليه الحول أو أحوال ثم قبضه زكاه لما مضى وقيل لسنته، ومن ذهب ماله في بر أو بحر ولم يدر ما حاله وكان عنده أقل من مائتي درهم فلم يزكه لما ذهب الآخر فوجده فإنه يخرج زكاته لما مضى من السنين، في منع الزكاة: قيل: بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - جالس إذ قال: «قم يا فلان، ثم يا فلان، قم يا فلان، حتى أخرج خمسة نفر فقال: اخرجوا من مسجدنا لا تصلوا فيه فأنتم لا تزكون» (¬1) . وقيل: قال - عليه السلام - : «ملعون، ملعون مال لا يزكى» (¬2) ، وقيل: من منع الزكاة سأل ربه الرجعة عند الموت، وهو قوله تعالى: {قال رب ارجعون لعلي...} (¬3) يعني الزكاة، وفي الحديث: «أي مال أديت زكاته فقد ذهبت أبلته وبلته وخامته» (¬4) يقال: أبلة ووبلة والوخم داء كالباسور وربما خرج بحيا الناقة عند الولاة حتى يقطع منها فتسمى تلك الناقة الوخمة ويسمى ذلك الباسور الوخم، والوخيمة الأرض الذي لا ينجع كلؤها ومثلها الوبيلة ورجل وخيم ثقيل وطعام وخيم قد وخم وخامة إذ لم يستمرأ وتقول استوخمته وتوخمته. قال زهير:

فقضوا منايا بينهم ثم أصدروا *** إلا كلاء مستوبل متوخم

مخ ۱۲۲