565

ومن لا يؤدي زكاته وهو يعرف أنها عليه واجبة ثم رجع وأعطى الزكاة فليس عليه ما مضى لأنه ليس عليه أن يعيد الصلاة فيما مضى والصيام مع سائر الأمور إلا التوبة، ومن كان له زرع تجب فيه الصدقة فسرق رجل منه شيئا واستهلكه ثم تاب إلى الله ورد مثله عليه ومبلغ ذلك عشرة أصواع فإنه تجب عليه فيه الصدقة، ومن حصد زرعه ثم إن رجلا أحرقه ثم غرم له دراهم فعن أبي جعفر أنه لا صدقة فيها فإن أعطاه حبا ففيه الصدقة وإن كانت الزراعة لم يدرك فأعطاه حبا فلا صدقة فيه لأنه إنما غرم له تبنا، وقال أبو الحواري: من سرق له سنبل وهو تجب فيه الزكاة فغرم السارق حبا غير ذلك السنبل فلا زكاة في هذه الغرامة كانت ثلاثين جربا أو أكثر، وقال محبوب: لا نرى على المؤتمن زكاة في أمانته إنما ذلك إلى رب المال إلا أن يكون رجل في يده مال اليتيم وهو يليه فإنه يخرج زكاته، وإن كان في يده مال مؤتمن عليه يعلم أن صاحبه لا يؤدي زكاته فلا نرى أن يمسك مالا لا يخرج، ومن له مال كثير من المسلمين ولم يؤد زكاته متعمدا فإنه يؤدي زكاة ماله.

مسألة:

مخ ۸۳