566

ومن أقر بالإسلام ثم ترك الصلاة والزكاة والصيام متعمدا ثم تاب بعد ذلك فقال الربيع: يعيد الصلاة والصيام والزكاة فإن تركها جاهلا فعليه أداء ذلك كله لأنه لا يسعه جهل شيء من هذا كله. قال أبو عبد الله: وعليه الكفارة لما ترك من الصلاة والصيام متعمدا إن كان مقرا بما فرض الله تعالى عليه منهما، وإن كان مرتدا فلا كفارة عليه، وكذلك إن كان متأولا أنه لا صلاة عليه ولا صيام وهو يدين بذلك فلا كفارة عليه، ومن كان معه مائتا درهم مضاربة لكل رجل مائة درهم فخلطهما وعمل بهما وأتى عليهما حول فلا نرى فيها زكاة، ومن كان في يده دراهم مضاربة لرجل فاشترى بها أربعين شاة يريد بها الربح فبقيت الغنم في يده حولا فإنه يقوم الغنم ثم يعطي الزكاة من الدراهم كذا عن أبي عبد الله وأبي الوليد دراهما، وإن كانت الغنم أقل من مائتي درهم فليس فيها شيء. قال أبو عبد الله: إن بلغ فيها الزكاة ففيها شاة وإن لم يبلغ وكان له دراهم غيرها قومت الغنم ثمنا ثم حملت الدراهم على ثمن الغنم فإن بلغت مائتي درهم ففيها الزكاة، ومن كان عنده لرجل رأس مال فضارب به فربح قال أبو علي: على صاحب المال في رأس ماله وفي حصته من الربح الصدقة وليس في حصة المضارب صدقة حتى تبلغ حصته مائتي درهم ثم يحول عليها الحول، وعن أبي علي أنه لم يكن يرى في حصة المضارب صدقة ولو تمت مائتي درهم حتى يقسمها، وقال أبو عبد الله: ما تقول أتى علي ناس وما أحسن ما قال أبي علي إن المضارب لا شيء له حتى يقسما، لأن المال لو رجع إلى الوضيعة لم يكن للمضارب شيء حتى يستوفي صاحب المال رأس ماله، ومن لم يكن يخرج الفطرة عن عبد له ثم باعه فلا زكاة في ثمنه إنما عليه أن يخرج الفطرة التي كان ضيعها.

مسألة:

مخ ۸۴