564

في رجل لزمته زكاة ذرة فأعطى عن ذلك برا أيبرأ من تلك الزكاة أم لا؟ الجواب: بل هو مؤد لزكاته لأنه قد فعل الأفضل، وعن أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش من كانت تلزمه زكاة بر يجوز أن يخرج عنها ذرة بالقيمة أم لا؟ قال: يجوز ذلك على بعض القول، وعن أبي عبد الله محمد بن الحسن في رجل يجتمع عنده زكاة من ذرة وشعير وخلط بعضها على بعض ودفعها إلى الفقراء؟ الجواب: ما أرى جواز ذلك لمن فعله.

مسألة:

قال: وكذلك المرء يخرج زكاته من كل صنف منه والأفضل أفضل، وإن أخرج من الدون ونظر القيمة جاز له ذلك.

مسألة:

ومن أخذ من نخلة رطبا وبسرا وباعه لرجل واستوفى الثمن وجعله المشتري في الشمس حتى صار تمرا وبسرا فقال محمد بن هاشم: ما نرى عليه زكاة، ومن أطنى نخلا فالزكاة على صاحب المال ولا زكاة تكون على المشتري، وقال أبو مروان: في النخل إذا تغيبت ثمرتها فلا يؤكل منها شيء إلا بكيل معروف لأن فيه الزكاة، وقال من قال: يؤكل منه وليس فيما يؤكل زكاة، وقال: يؤكل من المصطاح الرطب والخمل ولا زكاة فيه، وإن باع من الرطب بسمك يؤكل أو يبقل أو بشيء فعليه الزكاة.

مسألة:

وما أكل الناس من نخلهم رطبا وبسرا فلا زكاة عليهم فيه لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أجاز لرب المال أن يأكل الرطب والبسر ولا زكاة فيه وذلك إن صح رخصة منه وبعض أصحابنا قد أوجب ذلك.

مسألة:

مخ ۸۲