528

ومن دفع إليه شيء من الزكاة ليدفعها إلى الفقراء فجائز له أن يدفع منها إلى من يلزمه عوله ولا يأخذ هو منها شيئا، وقال في موضع آخر: ومن سلم إليه رجل مالا ليفرقه عن كفارات أيمان ووكله في تفريقه ذلك لم يجز له أن يأخذ منه له ولا لأولاده ولا لمن يلزمه عوله فإن أخذ ضمن فإن قال له فرق هذا المال على الفقراء ولم يقل في كفارات ولا في زكاة لم يجز له أيضا أن يأخذ منه شيئا فإن أخذ ضمن لأنه متعد وخارج من الوكالة، فإن قال له: خذ منه ما أردت لنفسك أو لمن تريد ثم فرق الباقي على الفقراء جاز له أن يأخذ ما لم تكن زكاة، وقال مرة أخرى: إذا قال هذه زكاة أنفذها على نفسك أو على من أردت جاز له أن يأخذ وإذا لم يقل له خذ منها فلا يجوز، وقال أيضا: ومن كان عنده لرجل رأس مال فقال له صاحب المال زكه وخذ زكاته فذلك جائز ويبرأ صاحب المال، وقال: إذا تعدى الوكيل في حد ما وكل فيه أو الوصي فيما أوصى إليه فإن الموكل والموصي يبرءان إذا كان عندهما ثقة والإثم والضمان على الوكيل والوصي، وكذلك الوصي في كفارات وزكاة لا يجوز له أخذ شيء من ذلك لنفسه فإن أخذه فعليه الضمان.

مسألة:

مخ ۳۹