493

الضياء للعوتبي ج06

الزكاة:

الزكاة: مأخوذة من الزكاء، وهي: النماء والزيادة، وسميت بذلك لأنها تنمي المال، ومنه يقال زكا الزرع، وزكت البقعة إذا بورك فيها، ومنه قوله تعالى: { أقتلت نفسا زكية بغير نفس} (¬1) وزكية: أي نامية وزائدة، ومنه تزكية القاضي للشهود؛ لأنه رفعهم بالتعديل والذكر الجميل، ويقال: فلان أزكى من فلان، أي أطهر، ثم قيل: زكاة الفطر، والفطرة: الخلقة في هذا الموضع، ومنه قوله تعالى : { فطرة الله التي فطر الناس عليها} (¬2) أي: الخلقة والجبلة التي جبل الناس عليها.

مسألة:

والزكاة على وجوه: منها زكاة حول في عين وورق وماشية، فتلك يراعى فيها مقدار الملك وصفة المالك. فأما المقدار: فالنصاب والحول، وأما الصفة: فالإسلام ولزوم الخطاب، وأما زكاة حرث وتجب في الملك ولا يراعى بها وقت ولا مالك.

مسألة: [في خصال فرض الزكاة]

فرض الزكاة ثلاث خصال: استكمال النصاب، واستقرار الملك، واستكمال الحول.

والحجة في استكمال النصاب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «ليس فيما دون خمس أواق صدقة والأوقية أربعون درهما، وليس فيما دون عشرين مثقالا صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة (يعني: خمسة أبعرة)، وليس فيما دون أربعين شاة صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» (¬3) .

مخ ۱