350

القرآن عربي ليس فيه شيء ليس بعربي. الدليل على ذلك قوله عز وجل: {إنا جعلناه قرءانا عربيا} (¬1) ، وقوله تعالى: {قرءانا عربيا غير ذي عوج} (¬2) ، وقال عز وجل مذكرا ألا يكون فيه غير عربي: {ولو جعلناه قرءانا أعجميا لقالوا لولا فصلت ءاياته ءاعجمي وعربي} (¬3) ، أي: لم يكونوا يفهمونه، ثم قال: {ءاعجمي وعربي }؟! أي: كتاب أعجمي وعربي! وكيف يكون هذا؟! أي: هذا لا يكون. وقال عز وجل: {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر}، ثم كذبهم بقوله تعالى: {لسان الذي يلحدون إليه} بالدعوى {أعجمي وهذا لسان عربي مبين} (¬4) ، أي: تفهمونه ولا يذهب عنكم منه شيء. والذي يلحدون إليه قيل: إنه أبو فكيهة مولى ابن الحضرمي (¬5) ، وكان أعجمي اللسان، وكان يهوديا فأسلم. وذكروا أيضا عابس، غلام حاطب بن عبد العزى، وكانا قد أسلما، وكان النبي j يأتيهما ويحدثهما ويعلمهما، وكانا يقرآن كتابهما بالعبرانية. فمن زعم أن في القرآن شيئا أعجميا فقد رد قول الله عز وجل، وادعى ما لا برهان له به.

* مسألة [ما تفسير وجود كلمات غير عربية في القرآن؟]:

مخ ۳۵۴