287

وقيل في قوله تعالى: {ما يلفظ من قول...} الآية (¬1) من جميع ما يتكلم (¬2) به من الأشياء كلها. قال الحسن (¬3) : حتى إنه ليكتب قول الرجل: يا جارية ضعي لي وضوءا، يا جارية ناوليني نعلي، ناوليني ردائي. ويقال: حتى صفير الرجل لدابته تشرب، وحتى (¬4) هذا أسود وهذا أبيض.

وبلغنا عن الملكين عليهما السلام أنهما أفرح بمحاسن العبد إذا تكلم وعمل من العبد بمحاسنه، وأنهما أشد حزنا بمساوئه منه بمساوئ نفسه، يقولان: اللهم وفقه وسدده حتى يملي علينا خيرا. ويقال: ما خطا خطوة قط إلا كتبت له حسنة أو سيئة.

* مسألة في إعادة الخلق:

الدليل على إعادة الخلق قوله عز وجل: {قل يحييها الذي أنشأهآ أول مرة وهو بكل خلق عليم} (¬5) ، وقوله تعالى: {وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم} (¬6) ، وقوله عز وجل: {فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة} (¬7) ، وقوله تعالى: {وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده} (¬8) ، ومثله في القرآن كثير.

* مسألة [في وجوب الإيمان بالبعث]:

مخ ۲۹۱