577

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فإن انتفى ذلك كلُّه، أو غلبت محبة المعشوق لذلك؛ انجذب إليه القلب بكليّته، ومالت إليه النفس كل الميل.
فإن قيل (^١): قد ذكرتم آفاتِ العشق ومضارَّه ومفاسدَه، فهلّا ذكرتم منافعَه وفوائده التي من جملتها: رقة الطبع، وترويح النفس، وخفّتها، وزوال ثقلها، ورياضتها، وحملها على مكارم الأخلاق من الشجاعة والكرم والمروءة ورقّة الحاشية ولطف الجانب.
وقد (^٢) قيل ليحيى بن معاذ الرازي: إنّ ابنك عشق فلانة، فقال: الحمد لله الذي صيّره إلى طبع الآدمي (^٣)! وقال بعضهم: العشق داء أفئدة الكرام (^٤).
وقال غيره: العشق لا يصلح إلا لذي مروءة ظاهرة وخليقة طاهرة، أو لذي لسان فاضل وإحسان كامل، أو لذي أدب بارع وحسب ناصع (^٥).
وقال آخر: العشق يشجّع جَنان الجبان، ويصفّي ذهن الغبيّ، ويسخّي كفّ البخيل، ويُذِلّ عزّةَ الملوك، ويسكِّن نوافر الأخلاق (^٦). وهو أنيس من لا أنيس له، وجليس من لا جليس له (^٧).

(^١) من هنا إلى ص (٥٣٢) فصل طويل في فوائد العشق التي ذكرها المؤلف على لسان المعترض، ثم ردّ عليه.
(^٢) لم يرد "وقد" في ف.
(^٣) فتوى في العشق (١٧٨).
(^٤) المرجع السابق.
(^٥) المرجع السابق.
(^٦) ف: "الأعلاق"، تحريف.
(^٧) فتوى في العشق (١٧٩)، المصون (٤٦)، بهجة المجالس (١/ ٨٢٣)، روضة =

1 / 508