576

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فإن لم يقارنه طمع في الوصال، وقارنه الإياس من ذلك؛ لم يحدث له العشق. فإن اقترن به الطمع، فصرفه عن فكره (^١) ولم يشتغل قلبه به (^٢)؛ لم يحدث له ذلك.
فإن أطال مع ذلك الفكر في محاسن المعشوق، وقارنه خوف ما هو أكبر عنده من لذة وصاله: إما خوف ديني كدخول النار، وغضب الجبار، واحتقاب الأوزار؛ وغلب هذا الخوف على ذلك الطمع
والفكر، لم يحدث له العشق.
فإن فاته هذا الخوف، فقارنه خوف دنيوي، كخوف تَلافِ (^٣) نفسه وماله، وذَهاب جاهه وسقوطِ مرتبته عند الناسِ، وسقوطِه من عين من يعزّ عليه؛ وغلب هذا الخوف لداعي العشق = دَفعَه.
وكذلك إذا خاف من ذوات محبوبٍ هو أحبّ إليه وأنفع له من ذلك المعشوق، وقدّم محبتَه على محبة المعشوق؛ اندفع عنه العشق.

(^١) ف: "فصرفه فكره".
(^٢) ز: "ولم يشغل ... ". و"به" ساقط من ل.
(^٣) مصدر تلِف، والمذكور في كتب اللغة: التلَف. وقد ورد في كلام الشعراء والكتاب المتأخرين، ومن ذلك قول ابن زيلاق الموصلي الكاتب الشاعر (٦٦٠ هـ) من قصيدة:
تجمعتْ فيك للورى فِتنٌ ... على تَلافِ النفوس تتّفقُ
انظر: فوات الوفيات (٤/ ٣٨٨). وقد جمع أبو العلاء بين المصدرين في قوله من لزومية (٢/ ١٠٥):
تلافَ أمرَك من قبل التَلافِ به ... فغايةُ الناس في دنياهم التلَفُ
وفي النسخ المطبوعة: "إتلاف"، ولعله تغيير من بعض الناسخين أو الناشرين.

1 / 507