483

Al-Bustan fi I'rab Mushkilat al-Qur'an

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ایډیټر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

خپرندوی

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

وقُبُوحًا؛ أي: أَبْعَدَهُ من كل خير (^١)، وقال ابن عباس (^٢): يعني: المشوَّهين الخِلقةَ بسواد وجوههم وزُرْقةِ أعينهم في النار، وعلى هذا التأويل يكون ﴿الْمَقْبُوحِينَ﴾ بمعنى: المُقَبَّحِينَ، قال أهل اللغة (^٣): يقال: قَبَحَهُ اللَّهُ يَقْبَحُهُ: إذا جعله قَبِيحًا.
وانتصب "يومَ" على أنه مفعولٌ به على السَّعة، كأنه قال: "وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذه الدنيا لعنة وَلَعْنةَ يَوْمِ القِيامةِ"، ثم حذف اللعنة الثانية لدلالة الأولى عليها، وقام "يوم" مقامها فانتصب بانتصابها، ويجوز أن ينصب اليوم على أن تعطفه على موضع ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا﴾، كما قال الشاعر:
٩٣ - إذا ما تلاقَيْنا منَ اليوْمِ أو غدا (^٤)
ويجوز نصبه على أنه: ظرف للمقبوحين؛ أي: وهم من المقبوحين يوم القيامة، ثم قُدِّمَ الظرفُ (^٥).

= كتبه: النوادر، الهمز، لغات القرآن. [إنباه الرواة ٢/ ٣٠: ٣٥، بغية الوعاة ١/ ٥٨٢ - ٥٨٣، الأعلام ٣/ ٩٢].
(^١) ينظر قول أبِي زيد في "التهذيب" ٤/ ٧٥، زاد المسير ٦/ ٢٢٤، اللسان: قبح.
(^٢) ينظر قول ابن عباس في الكشف والبيان ٧/ ٢٥١، مجمع البيان ٧/ ٤٤٠، تفسير القرطبي ١٣/ ٢٩٠، عين المعاني ورقة ٩٨/ أ.
(^٣) قاله أبو زيد كما سبق، وهو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن ٢/ ١٠٦، وهو للأخفش فى مجمع البيان ٧/ ٤٤٠.
(^٤) هذا عجز بيت من الطويل، لكعب بن جُعَيْلٍ، وصدره:
أَلَا حَيٍّ نَدْمانِي عُمَيْرَ بنَ عامِرٍ
التخريج: الكتاب ١/ ٦٨، المقتضب ٤/ ١١٢، ١٥٤، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٣٣، المحتسب ٢/ ٣٦٢، مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٦٢، الإنصاف ص ٣٣٥، البيان في غريب إعراب القرآن ٢/ ٢٣٤، ٣٣٣، الفريد للهمداني ٣/ ٧١٨، البرهان للزركشي ٢/ ١٦٢.
(^٥) من أول قوله: "وانتصب "يوم" على الظرف" قاله مَكِّيٌّ في مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٦٢، =

1 / 495